" فرعان "
الأول :
أنه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة ، كذلك لا يجوز بيعها منضمة
إلى مذكى .
ولو باعهما ( 1 ) ، فإن كان المذكى ممتازا صح البيع فيه وبطل في الميتة ،
كما سيجئ في محله ، وإن كان مشتبها بالميتة لم يجز بيعه أيضا ،
لأنه لا ينتفع به منفعة محللة ، بناء على وجوب الاجتناب عن
كلا المشتبهين ، فهو في حكم الميتة من حيث الانتفاع ، فأكل المال بإزائه
أكل للمال ( 2 ) بالباطل ، كما أن أكل كل من المشتبهين في حكم أكل الميتة .
ومن هنا يعلم أنه لا فرق في المشتري بين الكافر المستحل للميتة
وغيره .
لكن في صحيحة الحلبي وحسنته : " إذا اختلط المذكى بالميتة بيع
ممن يستحل الميتة " ( 3 ) ، وحكي نحوهما عن كتاب علي بن جعفر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : باعها .
( 2 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : أكل المال .
( 3 ) الوسائل 12 : 67 ، الباب 7 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 و 2 ، مع
اختلاف في اللفظ .
( 4 ) مسائل علي بن جعفر : 109 ، الحديث 20 .