التنقيح ( 1 ) - الاستدلال على المنع عن بيع النجس بأنه محرم الانتفاع ،
وكل ما كان كذلك لا يجوز بيعه .
نعم ، ذكر في التذكرة شرط الانتفاع وحليته ( 2 ) بعد اشتراط
الطهارة ، واستدل للطهارة بما دل على وجوب الاجتناب عن النجاسات
وحرمة الميتة ( 3 ) .
والإنصاف ، إمكان إرجاعه إلى ما ذكرنا ( 4 ) ، فتأمل .
ويؤيده ( 5 ) أنهم أطبقوا على بيع العبد الكافر وكلب الصيد ، وعلله
في التذكرة بحل الانتفاع به ، ورد من منع ( 6 ) عن بيعه لنجاسته بأن النجاسة
غير مانعة ، وتعدى إلى كلب الحائط والماشية والزرع ، لأن المقتضي
- وهو النفع - موجود فيها ( 7 ) .
ومما ذكرنا من قوة جواز بيع جلد الميتة - لولا الإجماع - إذا
جوزنا الانتفاع به في الاستقاء ، يظهر حكم جواز المعاوضة على لبن
اليهودية المرضعة ، بأن يجعل تمام الأجرة أو بعضها في مقابل اللبن ، فإن
نجاسته لا تمنع عن جواز المعاوضة عليه .
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 5 .
( 2 ) التذكرة 1 : 465 .
( 3 ) التذكرة 1 : 464 .
( 4 ) في " ف " : ما ذكره الجماعة .
( 5 ) في " ف " : ويؤيد الإرجاع .
( 6 ) وهم جماعة من العامة - كالشافعي وأحمد والأوزاعي وغيرهم - وبعض منا ،
على ما في التذكرة .
( 7 ) التذكرة 1 : 464 .