شئ من وجوه النجس بكونه منهيا عن أكله وشربه . . . إلى آخر ما ذكر
فيها .
ومقتضى رواية دعائم الإسلام - المتقدمة أيضا ( 1 ) - إناطة جواز البيع
وعدمه بجواز الانتفاع وعدمه .
وأدخل ابن زهرة - في الغنية - النجاسات في ما لا يجوز بيعه
من جهة عدم حل الانتفاع بها ، واستدل أيضا على جواز بيع الزيت
النجس : بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أذن في الاستصباح به تحت السماء ( 2 ) ،
قال : وهذا يدل على جواز بيعه لذلك ( 3 ) ، انتهى .
فقد ظهر من أول كلامه وآخره أن المانع من البيع منحصر
في حرمة الانتفاع ، وأنه يجوز مع عدمها .
ومثل ما ذكرناه عن الغنية من الاستدلال ، كلام الشيخ - في الخلاف
في باب البيع - حيث ذكر النبوي الدال على إذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
في الاستصباح ، ثم قال : وهذا يدل على جواز بيعه ( 4 ) ، انتهى .
وعن فخر الدين - في شرح الإرشاد ( 5 ) - ، والفاضل المقداد - في
هامش
( 1 ) تقدمت في أول الكتاب .
( 2 ) نقله عن كتاب " الأوضاح " لأبي علي بن أبي هريرة ، وفي الخلاف
عن " الإفصاح " ، والظاهر أن أحدهما محرف عن الآخر .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 524 .
( 4 ) الخلاف 3 : 187 ، كتاب البيوع ، المسألة 312 .
( 5 ) لا يوجد لدينا ، لكن حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 13 .