الميتة من السحت في رواية السكوني ( 1 ) .
نعم ، قد ورد بعض ما يظهر منه الجواز ، مثل رواية الصيقل ،
قال : " كتبوا إلى الرجل : جعلنا الله فداك ، إنا نعمل السيوف ، وليست
لنا معيشة ولا تجارة غيرها ، ونحن مضطرون إليها ، وإنما غلافها ( 2 )
من جلود الميتة من البغال والحمير الأهلية ، لا يجوز في أعمالنا غيرها ،
فيحل لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ، ونحن نصلي
في ثيابنا ؟ ونحن محتاجون إلى جوابك في المسألة يا سيدنا لضرورتنا إليها ،
فكتب عليه السلام : اجعلوا ثوبا للصلاة . . . " ( 3 ) .
ونحوها رواية أخرى بهذا المضمون ( 4 ) .
ولذا قال في الكفاية والحدائق : إن الحكم لا يخلو عن إشكال ( 5 ) .
ويمكن أن يقال : إن مورد السؤال عمل السيوف وبيعها وشراؤها ،
لا خصوص الغلاف مستقلا ، ولا في ضمن السيف على أن يكون جزء
من الثمن في مقابل عين الجلد ، فغاية ما يدل عليه جواز الانتفاع بجلد
الميتة بجعله غمدا للسيف ، وهو لا ينافي عدم جواز معاوضته بالمال ،
ولذا جوز جماعة ، منهم الفاضلان في النافع والإرشاد - على ما حكي
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 62 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
( 2 ) في التهذيب والوسائل : علاجنا .
( 3 ) الوسائل 12 : 125 ، الباب 38 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 ، مع
تفاوت يسير .
( 4 ) نفس المصدر : الحديث 3 .
( 5 ) كفاية الأحكام : 84 ، الحدائق 18 : 73 .