إلا أن يراد صورة الوفاء ، بأن يملكه تمليكا ( 1 ) جديدا بعد الغلبة في اللعب .
لكن حل الأكل على هذا الوجه جار في القمار المحرم أيضا ، غاية
الأمر الفرق بينهما بأن الوفاء لا يستحب في المحرم ، لكن الكلام
في تصرف المبذول له ( 2 ) بعد التمليك ( 3 ) الجديد ، لا في فعل الباذل
وأنه يستحب له أو لا .
وكيف كان ، فلا أظن الحكم بحرمة الفعل - مضافا إلى الفساد -
محل إشكال ، بل ولا محل خلاف ، كما يظهر من كتاب السبق والرماية ،
وكتاب الشهادات ، وتقدم دعواه صريحا من بعض الأعلام ( 4 ) .
نعم ، عن الكافي والتهذيب بسندهما عن محمد بن قيس ، عن
أبي جعفر عليه السلام : " أنه قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل آكل
وأصحاب له شاة ، فقال : إن أكلتموها فهي لكم ، وإن لم تأكلوها فعليكم
كذا وكذا ، فقضى فيه : أن ذلك باطل ، لا شئ في المؤاكلة من الطعام ( 5 )
ما قل منه أو كثر ( 6 ) ، ومنع غرامة ( 7 ) فيه " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في " ف " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : تملكا .
( 2 ) من مصححة " ن " و " ش " .
( 3 ) في " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : التملك .
( 4 ) تقدمت دعواه عن العلامة الطباطبائي قدس سره في الصفحة : 375 .
( 5 ) في التهذيب : لا شئ فيه للمواكلة في الطعام .
( 6 ) في المصدرين : وما كثر .
( 7 ) في " ص " والمصدرين : غرامته .
( 8 ) الكافي 7 : 428 ، الحديث 11 ، والتهذيب 6 : 290 ، الحديث 803 ، وعنهما
الوسائل 16 : 114 ، الباب 5 من أبواب كتاب الجعالة ، الحديث الأول وذيله .