حرمة اللعب بهذه الأشياء ، ولا يجري دعوى الانصراف هنا .
الثالثة - المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة للقمار .
كالمراهنة على حمل الحجر الثقيل وعلى المصارعة وعلى الطيور
وعلى الطفرة ، ونحو ذلك مما عدوها في باب السبق والرماية من أفراد
غير ما نص على جوازه .
والظاهر الإلحاق بالقمار في الحرمة والفساد ، بل صريح بعض أنه
قمار ( 1 ) .
وصرح العلامة الطباطبائي رحمه الله - في مصابيحه - بعدم الخلاف في
الحرمة والفساد ( 2 ) ، وهو ظاهر كل من نفى الخلاف في تحريم المسابقة
فيما عدا المنصوص مع العوض وجعل محل الخلاف فيها بدون العوض ( 3 ) ،
فإن ظاهر ذلك أن محل الخلاف هنا هو محل الوفاق هناك ، ومن المعلوم
أنه ليس هنا إلا الحرمة التكليفية ، دون خصوص الفساد .
ويدل عليه أيضا قول الصادق عليه السلام : أنه قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الملائكة لتحضر الرهان في الخف والحافر
هامش
( 1 ) صرح بذلك السيد الطباطبائي في كتاب السبق والرماية من الرياض 2 : 41 .
( 2 ) ( مخطوط ) ولم نقف عليه .
( 3 ) من وقفنا عليه منهم هو الشهيد الثاني في المسالك ( الطبعة الحجرية ) 1 : 301 ،
والمحقق النجفي في الجواهر 28 : 218 و 219 ، لكنه في كتاب التجارة استظهر
اختصاص الحرمة بما كان بالآلات المعدة للقمار ، كما سيأتي .