وعلى هذا ، فموارد الاستثناء لا تنحصر في عدد . نعم ، الظاهر
استثناء موضعين لجواز الغيبة من دون مصلحة :
أحدهما :
ما إذا كان المغتاب متجاهرا بالفسق ، فإن من لا يبالي بظهور
فسقه بين الناس لا يكره ذكره بالفسق . نعم ، لو كان في مقام ذمه كرهه
من حيث المذمة ، لكن المذمة على الفسق المتجاهر به لا تحرم ،
كما لا يحرم لعنه .
وقد تقدم ( 1 ) عن الصحاح أخذ " المستور " في المغتاب .
وقد ورد في الأخبار المستفيضة جواز غيبة المتجاهر :
منها : قوله عليه السلام - في رواية هارون بن الجهم - : " إذا جاهر
الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة " ( 2 ) .
وقوله عليه السلام : " من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له " ( 3 ) .
ورواية أبي البختري : " ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى
مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بفسقه " ( 4 ) .
ومفهوم قوله عليه السلام : " من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم
هامش
( 1 ) في الصفحة : 322 .
( 2 ) الوسائل 8 : 604 ، الباب 154 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 4 .
( 3 ) الإختصاص : 242 وعنه مستدرك الوسائل 9 : 129 ، الباب 134 من أبواب
أحكام العشرة ، الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 8 : 605 ، الباب 154 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 5 ، وفيه :
المعلن بالفسق .