يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممن كملت مروته [ وظهر عدله ] ( 1 )
ووجبت أخوته ، وحرمت غيبته " ( 2 ) .
وفي صحيحة ابن أبي يعفور - الواردة في بيان العدالة ، بعد تعريف
العدالة - : " أن الدليل على ذلك أن يكون ساترا لعيوبه حتى يحرم على
المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته " ( 3 ) دل ( 4 ) على ترتب حرمة
التفتيش على كون الرجل ساترا ، فتنتفي عند انتفائه .
ومفهوم قوله عليه السلام في رواية علقمة - المحكية عن المحاسن ( 5 ) - :
" من لم تره بعينك يرتكب ذنبا ولم يشهد عليه شاهدان فهو من أهل
العدالة والستر ، وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنبا ، ومن اغتابه بما فيه
فهو خارج عن ولاية الله تعالى ، داخل في ولاية الشيطان . . . الخبر " ( 6 ) ،
دل على ترتب حرمة الاغتياب وقبول الشهادة على كونه من أهل الستر
وكونه من أهل العدالة - على طريق اللف والنشر - أو على اشتراط
الكل بكون الرجل غير مرئي منه المعصية ولا مشهودا عليه بها ،
هامش
( 1 ) من " ص " و " ش " والمصدر .
( 2 ) الوسائل 8 : 597 ، الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 2 ، مع
اختلاف .
( 3 ) الوسائل 18 : 288 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، مع اختلاف .
( 4 ) كذا ، والمناسب : دلت .
( 5 ) كذا ، والظاهر أنه مصحف " المجالس " ، انظر أمالي الصدوق : 91 ، المجلس 22 ،
الحديث 3 ، وقد رواها في الوسائل عنه ، لا غير .
( 6 ) الوسائل 8 : 601 ، الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 20 ،
باختلاف يسير .