للسامع بحيث يستنكف عن ظهوره للناس ، وأراد القائل تنقيص المغتاب
به ، فهو المتيقن من أفراد الغيبة . وإن لم يرد القائل التنقيص فالظاهر
حرمته ، لكونه كشفا لعورة المؤمن ، وقد تقدم الخبر : " من مشى في غيبة
أخيه وكشف عورته " ( 1 ) .
وفي صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " قلت
[ له ] ( 2 ) : عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال : نعم . قلت : تعني
سفلتيه ( 3 ) ؟ قال : ليس حيث تذهب إنما هو ( 4 ) إذاعة سره " ( 5 ) .
وفي رواية محمد بن فضيل ( 6 ) عن أبي الحسن عليه السلام : " ولا تذيعن
عليه شيئا تشينه به وتهدم به مروته ، فتكون من الذين قال الله عز وجل :
* ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم ) * " ( 7 ) .
ولا يقيد إطلاق النهي بصورة قصد الشين والهدم من جهة
الاستشهاد بآية حب شياع الفاحشة ، بل الظاهر أن المراد مجرد فعل
ما يوجب شياعها ، مع أنه لا فائدة كثيرة في التنبيه على دخول القاصد
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة : 317 .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) في الكافي ( 2 : 359 ) : سفليه ، وفي الوسائل : سفلته .
( 4 ) في الكافي : هي .
( 5 ) الوسائل 8 : 608 ، الباب 157 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأول .
( 6 ) في " ف " ، " خ " ، " م " ، " ن " و " ع " : ابن يعقل .
( 7 ) الوسائل 8 : 609 ، الباب 157 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 4 ، والآية
من سورة النور : 19 .