والأئمة صلوات الله عليهم [ به ] ( 1 ) في غاية الكثرة ( 2 ) وقد جمعها في الكفاية بعد
ما ذكر : أن غير واحد من الأخبار يدل على جواز الغناء في القرآن ،
بل استحبابه ، بناء على دلالة الروايات على استحباب حسن الصوت
والتحزين والترجيع به ، والظاهر أن شيئا منها لا يوجد بدون الغناء على
ما استفيد من كلام أهل اللغة وغيرهم على ما فصلناه في بعض
رسائلنا ( 3 ) ، انتهى .
وقد صرح في شرح قوله عليه السلام : " اقرأوا القرآن بألحان العرب "
أن اللحن هو الغناء ( 4 ) .
وبالجملة ، فنسبة الخلاف إليه في معنى الغناء أولى من نسبة
التفصيل إليه ، بل ظاهر أكثر كلمات المحدث الكاشاني أيضا ذلك ، لأنه
في مقام نفي التحريم عن الصوت الحسن المذكر لأمور الآخرة المنسي
لشهوات الدنيا .
نعم ، بعض كلماتهما ظاهرة في ما نسب إليهما من التفصيل في
الصوت اللهوي الذي ليس هو عند التأمل تفصيلا ، بل قولا بإطلاق
هامش
( 1 ) " به " من مصححة " ش " فقط .
( 2 ) قد أورد هذه الروايات الكليني قدس سره في الكافي 2 : 614 - 616 في باب
ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، وأورد بعضها في الوسائل 4 : 859 ، الباب 24
من أبواب قراءة القرآن ، لكن لم نقف على خبر يدل على استحباب الدعاء
بالصوت الحسن ، فراجع .
( 3 ) كفاية الأحكام : 85 .
( 4 ) لم نجد التصريح بذلك في كفاية الأحكام ، فراجع ، ويحتمل بعيدا قراءة " صرح "
بصيغة المجهول .