جواز الغناء وأنه لا حرمة فيه أصلا ، وإنما الحرام ما يقترن به من
المحرمات ، فهو - على تقدير صدق نسبته إليهما - في غاية الضعف
لا شاهد له يقيد الإطلاقات الكثيرة المدعى تواترها ، إلا بعض
الروايات التي ذكراها ( 1 ) :
منها : ما عن الحميري - بسند لم يبعد في الكفاية إلحاقه
بالصحاح ( 2 ) - عن علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام قال : " سألته عن
الغناء في الفطر والأضحى والفرح ، قال : لا بأس ما لم يعص به " ( 3 ) .
والمراد به - ظاهرا - ما لم يصر الغناء سببا للمعصية ولا مقدمة
للمعاصي المقارنة له .
وفي كتاب علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال : " سألته عن الغناء هل
يصلح في الفطر والأضحى والفرح ؟ قال : لا بأس ما لم يزمر به " ( 4 ) .
والظاهر أن المراد بقوله : " لم يزمر به " ( 5 ) أي لم يلعب ( 6 ) معه
بالمزمار ، أو ما لم يكن الغناء بالمزمار ونحوه من آلات الأغاني .
هامش
( 1 ) ليس في النسخة التي بأيدينا من كفاية الأحكام أثر من الروايات التالية ،
ولم نقف عليها في الوافي أيضا في أبواب وجوه المكاسب .
( 2 ) لم تذكر هذه الرواية في كفاية الأحكام ، فضلا عن الكلام في سندها .
( 3 ) قرب الإسناد : 294 ، الحديث 1158 ، وعنه في الوسائل 12 : 85 ، الباب 15
من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
( 4 ) مسائل علي بن جعفر : 156 ، الحديث 219 .
( 5 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : ما لم يزمر .
( 6 ) في " ش " : أي ما لم يزمر .