داود عليه السلام في القتال من لم يحضر أجله ، ومن حضر أجله خلفوه في
بيوتهم ، فكان يقتل من أصحاب داود ولا يقتل من هؤلاء أحد ، فقال
داود : رب أقاتل على طاعتك ويقاتل هؤلاء على معصيتك ، يقتل
أصحابي ولا يقتل من هؤلاء أحد ! فأوحى الله عز وجل إليه : أني علمتهم
بدء الخلق وآجالهم ، وإنما أخرجوا إليك من لم يحضره ( 1 ) أجله ، ومن
حضر أجله خلفوه في بيوتهم ، فمن ثم يقتل من أصحابك ولا يقتل
منهم أحد ، قال داود عليه السلام : رب على ماذا علمتهم ؟ قال : على مجاري
الشمس والقمر والنجوم وساعات الليل والنهار ، قال : فدعا الله عز وجل
فحبس الشمس عليهم فزاد النهار واختلطت الزيادة بالليل والنهار ( 2 )
فلم يعرفوا قدر الزيادة فاختلط حسابهم . قال علي عليه السلام : فمن ثم كره
النظر في علم النجوم " ( 3 ) .
وفي البحار أيضا عن الكافي بالإسناد عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " سئل عن النجوم ، فقال : لا يعلمها إلا أهل بيت من العرب
هامش
( 1 ) في " ف " ، " خ " و " م " : لم يحضر .
( 2 ) في " ش " : " فزاد في النهار ، واختلطت الزيادة في الليل والنهار ولم يعرفوا . . . "
ومثله في مصححة " ص " ، وفي سائر النسخ : " فزاد في الليل والنهار ، ولم
يعرفوا . . . " وما أثبتناه مطابق لما أورده في البحار ، وأما عبارة فرج المهموم
فهكذا : " فزاد الوقت واختلط الليل بالنهار ، فاختلط حسابهم . . . " .
( 3 ) البحار 58 : 236 ، الحديث 17 ، نقلا عن فرج المهموم : 23 ، مع اختلافات
أخرى غير ما أشرنا إليها .