فأتى بلد الهند فعلم رجلا منهم ، فمن هناك صار علم النجوم [ بها ] ( 1 ) ،
وقد قال قوم : هو علم من علوم الأنبياء ، خصوا به لأسباب شتى ،
فلم يستدرك المنجمون الدقيق منها ، فشاب الحق بالكذب " ( 2 ) .
إلى غير ذلك مما يدل على صحة علم النجوم في نفسه .
وأما ما دل على كثرة الخطأ والغلط في حساب المنجمين ، فهي
كثيرة :
منها : ما تقدم في الروايات السابقة ، مثل قوله عليه السلام في الرواية
الأخيرة : " فشاب الحق بالكذب " ، وقوله عليه السلام : " ضل فيها علماء
النجوم " ( 3 ) ، وقوله عليه السلام - في تخطئة ما ادعاه المنجم من أن زحل عندنا
كوكب نحس - : " إنه كوكب أمير المؤمنين والأوصياء صلوات الله وسلامه عليه وعليهم " ( 4 ) .
وتخطئة أمير المؤمنين عليه السلام للدهقان الذي حكم بالنجوم بنحوسة اليوم
الذي خرج فيه أمير المؤمنين عليه السلام ( 5 ) .
ومنها : خبر عبد الرحمن بن سيابة ، قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
جعلت فداك ! إن الناس يقولون : إن النجوم لا يحل النظر فيها ، وهي
تعجبني ، فإن كانت تضر بديني ، فلا حاجة لي في شئ يضر بديني ،
هامش
( 1 ) الزيادة من البحار .
( 2 ) انظر الهامش رقم ( 9 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) ذيل رواية محمد بن سالم ، المتقدمة آنفا .
( 4 ) ذيل حديث اليماني ، المتقدم في الصفحة : 222 .
( 5 ) تقدمت في الصفحة : 225 .