- مضافا إلى ما تقدم من رواية سعد المنجم ( 1 ) المحمولة بعد الصرف عن
ظاهرها الدال على سببية طلوع الكواكب لهيجان الإبل والبقر والكلاب
على كونه أمارة وعلامة عليه - المروي في الاحتجاج عن ( 2 ) رواية
الدهقان المنجم الذي استقبل أمير المؤمنين حين خروجه إلى نهروان ،
فقال له عليه السلام : " يومك هذا يوم صعب ، قد انقلب منه كوكب ، وانقدح
من برجك النيران ، وليس لك الحرب بمكان " فقال عليه السلام له : " أيها
الدهقان المنبئ عن الآثار ، المحذر عن الأقدار " .
ثم سأله عن مسائل كثيرة من النجوم ، فاعترف الدهقان بجهلها
- إلى أن قال عليه السلام - له : أما قولك : " انقدح من برجك النيران ، فكان
الواجب أن تحكم به لي ، لا علي ، أما نوره وضياؤه فعندي ،
وأما حريقه ولهبه فذهب عني ، فهذه مسألة عميقة ، فأحسبها إن كنت
حاسبا " ( 3 ) .
وفي رواية أخرى : أنه عليه السلام قال له : " احسبها إن كنت عالما
بالأكوار والأدوار ، قال : لو علمت هذا لعلمت أنك تحصي عقود القصب
في هذه الأجمة " ( 4 ) .
وفي الرواية الآتية ( 5 ) لعبد الرحمن بن سيابة : " هذا حساب إذا
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 220 .
( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : من .
( 3 ) الإحتجاج 1 : 356 - 357 .
( 4 ) فرج المهموم : 104 ، وعنه البحار 58 : 231 ، ذيل الحديث 13 .
( 5 ) يأتي صدرها في الصفحة : 226 .