حسبه الرجل ووقف عليه عرف القصبة التي في وسط الأجمة وعدد
ما عن يمينها وعدد ما عن يسارها وعدد ما خلفها وعدد ما أمامها ،
حتى لا يخفى عليه شئ من قصب الأجمة " ( 1 ) .
وفي البحار : وجد في كتاب عتيق ، عن عطاء ، قال : " قيل لعلي
ابن أبي طالب عليه السلام : هل كان للنجوم أصل ؟ قال : نعم ، نبي من
الأنبياء قال له قومه : إنا لا نؤمن بك حتى تعلمنا بدء الخلق
وآجالهم ( 2 ) . فأوحى الله عز وجل إلى غمامة ، فأمطرتهم [ واستنقع حول
الجبل ] ( 3 ) ماء صاف ( 4 ) ، ثم أوحى الله عز وجل إلى الشمس والقمر والنجوم
أن تجري في [ ذلك ] ( 5 ) الماء . ثم أوحى الله عز وجل إلى ذلك النبي أن يرتقي
هو وقومه على الجبل فقاموا على الماء ، حتى عرفوا بدء الخلق وآجالهم
بمجاري ( 6 ) الشمس والقمر والنجوم وساعات الليل والنهار ، وكان أحدهم
يعرف متى يموت ، ومتى يمرض ، ومن ذا الذي يولد له ، ومن ذا الذي
لا يولد له ، فبقوا كذلك برهة من دهرهم .
ثم إن داود على نبينا وآله وعليه السلام قاتلهم على الكفر ، فأخرجوا إلى
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 195 ، الحديث 233 ، وفيه : " حتى لا يخفى عليه من قصب
الأجمة واحدة " .
( 2 ) في البحار : آجاله ، وكذا في ما يأتي .
( 3 ) ما بين المعقوفتين من " ش " والمصدر .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ : ماء صافيا .
( 5 ) أثبتناه من المصدر .
( 6 ) في أكثر النسخ : ومجاري .