المرض ، ونحوه ، وكما يستدل باختلاج بعض الأعضاء على بعض الأحوال
المستقبلة ، فهذا لا مانع منه ولا حرج في اعتقاده ، وما روي في صحة
علم النجوم وجواز تعلمه محمول على هذا المعنى ( 1 ) ، انتهى .
ومما ( 2 ) يظهر منه خروج هذا عن مورد طعن العلماء على المنجمين
ما تقدم من قول العلامة رحمه الله إن المنجمين بين قائل بحياة الكواكب
وكونها فاعلة مختارة ، وبين من قال إنها موجبة ( 3 ) .
ويظهر ذلك من السيد رحمه الله حيث قال - بعد إطالة الكلام في
التشنيع عليهم - ما هذا لفظه المحكي : وما فيهم أحد يذهب إلى أن الله
تعالى أجرى العادة بأن يفعل عند قرب بعضها من بعض ، أو بعده
أفعالا من غير أن يكون للكواكب أنفسها تأثير في ذلك . قال : ومن
ادعى منهم هذا المذهب الآن ، فهو قائل بخلاف ما ذهب إليه القدماء
ومتجمل ( 4 ) بهذا المذهب عند أهل الإسلام ( 5 ) ، انتهى .
لكن ظاهر المحكي عن ابن طاووس : إنكار السيد رحمه الله لذلك ،
حيث إنه بعدما ( 6 ) ذكر أن للنجوم ( 7 ) علامات ودلالات على الحادثات ،
هامش
( 1 ) الحديقة الهلالية : 139 .
( 2 ) كذا في " خ " و " ش " ، وفي سائر النسخ : ممن .
( 3 ) تقدم في الصفحة : 216 .
( 4 ) في " خ " و " م " : متحمل ، وفي مصححة " ص " : منتحل .
( 5 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 302 ، وحكاه في مفتاح الكرامة
4 : 76 .
( 6 ) عبارة " إنه بعدما " من " ف " و " ش " فقط .
( 7 ) في " ن " و " خ " : النجوم .