وهو النجم الذي قال الله تعالى : * ( النجم الثاقب ) * " ( 1 ) .
وفي رواية المدائني - المروية عن الكافي - عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " إن الله خلق نجما في الفلك السابع ، فخلقه من ماء بارد ، وخلق
سائر النجوم الجاريات من ماء حار ، وهو نجم الأوصياء والأنبياء ،
وهو نجم أمير المؤمنين عليه السلام يأمر بالخروج من الدنيا والزهد فيها ،
ويأمر بافتراش التراب وتوسد اللبن ولباس الخشن وأكل الجشب ،
وما خلق الله نجما أقرب إلى الله تعالى منه . . . الخبر " ( 2 ) .
والظاهر ، أن أمر النجم بما ذكر من المحاسن كناية عن اقتضائه لها .
الرابع :
أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف
بالمكشوف ( 3 ) ،
والظاهر أن هذا الاعتقاد لم يقل أحد بكونه كفرا .
قال شيخنا البهائي رحمه الله - بعد كلامه المتقدم ( 4 ) الظاهر في تكفير
من قال بتأثير الكواكب أو مدخليتها - ما هذا لفظه :
وإن قالوا : إن اتصالات تلك الأجرام وما يعرض لها من
الأوضاع علامات على بعض حوادث هذا العالم ، مما يوجده الله سبحانه
بقدرته وإرادته ، كما أن حركات النبض واختلافات أوضاعه علامات
يستدل بها الطبيب على ما يعرض للبدن : من قرب الصحة ، واشتداد
هامش
( 1 ) الإحتجاج 2 : 100 ، والآية من سورة الطارق : 3 .
( 2 ) روضة الكافي : 257 ، الحديث 369 .
( 3 ) كذا في " ف " وفي غيره : والمكشوف .
( 4 ) تقدم في الصفحة : 210 .