كما يقوله بعضهم ، على ما ذكره العلامة وغيره .
قال العلامة في محكي شرح فص الياقوت ( 1 ) :
اختلف قول المنجمين على قولين ، أحدهما : قول من يقول إنها
حية مختارة ، الثاني : قول من يقول إنها موجبة . والقولان باطلان ( 2 ) .
وقد تقدم عن المجلسي رحمه الله : أن القول بكونها فاعلة بالإرادة
والاختيار - وإن توقف تأثيرها على شرائط أخر - كفر ( 3 ) وهو ظاهر
أكثر العبارات المتقدمة .
ولعل وجهه أن نسبة الأفعال التي دلت ضرورة الدين على
استنادها إلى الله تعالى - كالخلق والرزق والإحياء والإماتة وغيرها -
إلى غيره تعالى مخالف لضرورة الدين .
لكن ظاهر شيخنا الشهيد - في القواعد - العدم ، فإنه بعد ما ذكر
الكلام الذي نقلناه منه سابقا ، قال : وإن اعتقد أنها تفعل الآثار
المنسوبة إليها والله سبحانه هو المؤثر الأعظم فهو مخطئ ، إذ لا حياة
هامش
( 1 ) قال العلامة قدس سره في مقدمة الشرح ما لفظه : " وقد صنف شيخنا الأقدم
وإمامنا الأعظم ، أبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت - قدس روحه الزكية ونفسه
العلية - مختصرا سماه : الياقوت " . وأورده في الذريعة ( 25 : 271 ) بعنوان :
الياقوت ، وذكر اختلاف الأقوال في اسم مؤلفه ، - إلى أن قال - : " وعلى
الياقوت شروح منها للعلامة اسمه : أنوار الملكوت . . . ومنها شرح عبد الحميد
المعتزلي ابن أبي الحديد ، قال في الرياض : في البال أنها تسمى : فص الياقوت " .
( 2 ) أنوار الملكوت : 199 .
( 3 ) تقدم في الصفحة : 211 .