أبي الحسن ( 1 ) عليه السلام فقال : إذا وقع في نفسك من ذلك ( 2 ) شئ فتصدق
على أول مسكين ، ثم امض ، فإن الله تعالى يدفع عنك " ( 3 ) .
ولو حكم بالنجوم على جهة أن مقتضى الاتصال الفلاني والحركة
الفلانية الحادثة الواقعية ، وإن كان الله يمحو ما يشاء ويثبت ، لم يدخل
أيضا في الأخبار الناهية ، لأنها ظاهرة في الحكم على سبيل البت ،
كما يظهر من قوله عليه السلام : " فمن صدقك بهذا فقد استغنى عن الاستعانة
بالله في دفع المكروه " ( 4 ) بالصدقة والدعاء وغيرهما من الأسباب ، نظير
تأثير نحوسة الأيام الواردة في الروايات ، ورد نحوستها بالصدقة ( 5 ) .
إلا أن جوازه مبني على جواز اعتقاد الاقتضاء في العلويات
للحوادث السفلية ، وسيجئ إنكار المشهور لذلك ، وإن كان يظهر ذلك
من المحدث الكاشاني ( 6 ) .
ولو أخبر بالحوادث بطريق جريان العادة على وقوع الحادثة عند
الحركة الفلانية من دون اقتضاء لها أصلا ، فهو أسلم .
هامش
( 1 ) في المحاسن : أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : عن ذلك ، ولم يرد في المصدر .
( 3 ) المحاسن : 349 ، الحديث 26 ، والوسائل 8 : 273 ، الباب 15 من أبواب
آداب السفر ، الحديث 3 .
( 4 ) تقدم في الصفحة : 205 .
( 5 ) الوسائل 8 : 272 ، الباب 15 من أبواب آداب السفر .
( 6 ) يظهر ذلك مما أفاده في بيان قول الصادق عليه السلام : " ما عظم الله بمثل
البداء " ، انظر الوافي ، 1 : 507 - 508 ، الباب 50 أبواب معرفة مخلوقاته وأفعاله
سبحانه .