القسم الثالث
ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
بمعنى أن من شأنه أن يقصد منه الحرام
وتحريم هذا مقصور على النص ، إذ لا يدخل ذلك تحت " الإعانة " ،
خصوصا مع عدم العلم بصرف الغير له في الحرام ، كبيع السلاح من
أعداء الدين مع عدم قصد تقويهم ، بل وعدم العلم باستعمالهم لهذا
المبيع ( 1 ) الخاص في حرب المسلمين ، إلا أن المعروف بين الأصحاب
حرمته ، بل لا خلاف فيها ( 2 ) والأخبار بها مستفيضة :
منها : رواية الحضرمي ، قال : " دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام
فقال له حكم السراج : ما ترى في من يحمل إلى الشام من السروج
وأداتها ؟ قال : لا بأس ، أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
أنتم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح
هامش
( 1 ) في " ف " ، " م " ، " ش " : البيع .
( 2 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : فيه .