نعم ، هو جزء للرادع المركب من مجموع تروك أرباب العنب ( 1 ) ،
لكن يسقط وجوب الجزء إذا علم بعدم تحقق الكل في الخارج .
فعلم مما ذكرناه في هذا المقام أن فعل ما هو شرط للحرام الصادر
من الغير يقع على وجوه :
أحدها - أن يقع من الفاعل قصدا منه لتوصل الغير به إلى الحرام ،
وهذا لا إشكال في حرمته ، لكونه إعانة .
الثاني - أن يقع منه من دون قصد لحصول الحرام ، ولا لحصول
ما هو مقدمة له - مثل تجارة التاجر بالنسبة إلى معصية العاشر ، فإنه
لم يقصد بها تسلط العاشر عليه الذي هو شرط لأخذ العشر - ، وهذا
لا إشكال في عدم حرمته .
الثالث - أن يقع منه بقصد حصول ما هو من مقدمات حصول
الحرام من ( 2 ) الغير ، لا لحصول نفس الحرام منه .
وهذا قد يكون من دون قصد الغير التوصل ( 3 ) بذلك الشرط إلى
الحرام ، كبيع العنب من الخمار المقصود منه تملكه للعنب الذي هو شرط
لتخميره - لا نفس التخمير - مع عدم قصد الغير أيضا التخمير حال
الشراء ، وهذا أيضا لا إشكال في عدم حرمته .
وقد يكون مع قصد الغير التوصل به إلى الحرام - أعني التخمير -
حال شراء العنب ، وهذا أيضا على وجهين :
هامش
( 1 ) في " ف " زيادة : نعم هو جزء للتسبيب .
( 2 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : عن .
( 3 ) في بعض النسخ : المتوصل .