المسلمين إلى المشركين التجارة ، قال : إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس " ( 1 ) .
ومثله ما في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : " يا علي ،
كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة ( 2 ) أصناف - وعد منها - بائع
السلاح من أهل الحرب " ( 3 ) .
فما عن حواشي الشهيد من أن المنقول ( 4 ) : " أن بيع السلاح حرام
مطلقا في حال الحرب والصلح والهدنة ، لأن فيه تقوية الكافر على
المسلم ، فلا يجوز على كل حال " ( 5 ) شبه الاجتهاد في مقابل النص ، مع
ضعف دليله ، كما لا يخفى .
ثم إن ظاهر الروايات شمول الحكم لما إذا لم يقصد البائع المعونة
والمساعدة أصلا ، بل صريح مورد السؤال في روايتي الحكم وهند ( 6 )
هو صورة عدم قصد ذلك ، فالقول باختصاص حرمة البيع ( 7 ) بصورة
قصد المساعدة - كما يظهر من بعض العبائر ( 8 ) - ضعيف جدا .
وكذلك ظاهرها الشمول لما إذا لم يعلم باستعمال أهل الحرب
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 70 ، الباب 8 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .
( 2 ) كذا في " ص " والمصدر ، وفي سائر النسخ : عشر .
( 3 ) الوسائل 12 : 71 ، الباب 8 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 7 .
( 4 ) عبارة " أن المنقول " لم ترد في " ش " ، ومشطوب عليها في " ن " .
( 5 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 35 عن حواشي الشهيد
على القواعد .
( 6 ) في النسخ : الهند . هذا وقد تقدمتا في أول المسألة .
( 7 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : باختصاص البيع .
( 8 ) مثل عبارة المحقق في المختصر النافع : 116 ، والشهيد في الدروس 3 : 166 .