نراه يرجع إلى المرحلة التي اجتازها ، ونرى في أبحاثه تموجا وظاهرة
الكر والفر العلمي الكثير ، وهذا مما يؤدي إلى صعوبة فهم الجواهر
بخلاف المكاسب ، فإنه مع غض النظر عن مستوى البحث العلمي الدقيق
واحتياجه إلى الدقة والفهم ، لا يصعب التوصل إلى ما يرومه الشيخ
غالبا .
ولنذكر بيع الفضولي مثالا لهذه المقارنة ( 1 ) :
عقد الفضولي في المكاسب :
إن الشيخ الأنصاري قدس سره حينما أراد الدخول في بيع الفضولي
دخل فيه على النحو التالي :
1 " - فإنه قال إن من شرائط المتعاقدين أن يكونا مالكين أو مأذونين
من المالك أو الشارع ، ولذلك لا يترتب على عقد الفضولي ما يترتب
على عقد غيره من اللزوم . ومن هنا دخل في بحث " عقد الفضولي " .
2 " - ثم بين أن مورد البحث هو " العقد " لا " الإيقاع " .
3 " - ثم عرف الفضولي .
4 " - ثم قسم البحث وقال : إن الفضولي قد يبيع للمالك وقد يبيع
لنفسه ، وعلى الأول قد لا يسبقه منع من المالك وقد يسبقه . فهنا مسائل
ثلاث :
الأولى : أن يبيع للمالك مع عدم سبق منع منه .
5 " - واستدل له بعدم اشتراط سبق الإذن في صحة العقد ،
هامش
( 1 ) كانت المقارنة أوسع مما هو مذكور إلا أننا اختزلناها مخافة التطويل .