الأمكنة المشتركة ، كمكانه من المسجد والمدرسة والسوق .
وذكر بعض الأساطين - بعد إثبات حق الاختصاص - : أن دفع
شئ من المال لافتكاكه يشك في دخوله تحت الاكتساب المحظور ، فيبقى
على أصالة الجواز ( 1 ) .
ثم إنه يشترط في الاختصاص بالحيازة قصد الحائز للانتفاع ،
ولذا ذكروا : أنه لو علم كون حيازة الشخص للماء والكلأ لمجرد
العبث ، لم يحصل له حق ، وحينئذ فيشكل الأمر في ما تعارف في بعض
البلاد من جمع العذرات ، حتى إذا صارت من الكثرة بحيث ينتفع بها
في البساتين والزرع بذل له مال فأخذت منه ، فإن الظاهر - بل المقطوع -
أنه لم يحزها للانتفاع بها ، وإنما حازها لأخذ المال عليها ، ومن المعلوم :
أن حل المال فرع ثبوت الاختصاص المتوقف على قصد الانتفاع المعلوم
انتفاؤه في المقام ، وكذا لو سبق إلى مكان من الأمكنة المذكورة
من غير قصد الانتفاع منها بالسكنى .
نعم ، لو جمعها في مكانه المملوك ، فبذل له المال على أن يتصرف
في ذلك المكان بالدخول لأخذها ، كان حسنا .
كما أنه لو قلنا بكفاية مجرد قصد الحيازة في الاختصاص
[ وإن لم يقصد الانتفاع بعينه ] ( 2 ) وقلنا ( 3 ) بجواز المعاوضة على حق
الاختصاص كان أسهل .
هامش
( 1 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 4 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من " ن " و " م " .
( 3 ) في " ف " ، " خ " " ع " ، " ص " : أو قلنا .