ثم إن هذا كله في الأعذار الواقعية - أي الموجبة لرفع التكليف الواقعي
الأعذار الظاهرية
بالامساك - وأما الأعذار الشرعية الظاهرية : وهي الموجبة لنفي التكليف
بالامساك عن الشئ الخاص في مرحلة الظاهر ( 1 ) - كما إذا ظن بالاجتهاد أو
التقليد جواز الارتماس فارتمس - فإن لم ينكشف الخلاف فلا إشكال ولا خلاف ،
وإن انكشف الخلاف في ذلك اليوم أو غيره فإن قطع بالفساد ، فالظاهر : الافساد
ولزوم القضاء ، لأن المفروض العلم بعدم ( 2 ) تحقق الصوم المطلوب للشارع ، لأن
الحكم الاجتهادي حكم عذري ، وليس حكما واقعيا ، بل العمل بالظن من باب
العمل بالطريق الغالبي إلى الواقع ، فليس المقصود منه شئ وراء إدراك
المصالح الواقعية التي وضع بإزائها الأحكام الواقعية ، وليس تحقق الظن بخلاف
الواقع موجبا لتغير المصلحة ، غايته معذورية صاحبه في التخطي عن الواقع
وإعطائه الثواب لامتثاله الطريق الظاهري وانخراطه في سلك المتعبدين
والمطيعين من غير حدوث مصلحة في هذا العمل المخالف للواقع بالخصوص أصلا
- كما قرر في الأصول - ( 3 ) .
نعم ، لو قلنا بهذه المقالة توجه القول بالصحة وعدم القضاء مع طرو
القطع بالفساد .
فإن قلت : مقتضى تنزيل المظنون ( 4 ) منزلة الواقع هو إجزاؤه على
الاطلاق وسقوط ( 5 ) الأمر مطلقا .
هامش
( 1 ) ليس في " م " الظاهر .
( 2 ) في " ف " : بعد .
( 3 ) راجع فرائد الأصول : 43 .
( 4 ) في " م " : الظنون .
( 5 ) في " ف " : وثبوت .