فالاكراه على الأكل : إكراه - في الحقيقة - على الافطار ، كما أن الاكراه على
التكلم في الصلاة أو الحدث فيها أو الاستدبار : إكراه على إبطالها .
ويؤيد ما ذكرنا : ما ورد من الأخبار في إطلاق الافطار على أكل الإمام عليه السلام تقية من أبي العباس ، وقال : " لئن ( 1 ) أفطر يوما من شهر رمضان ، أحب
إلي من أن يضرب عنقي " ( 2 ) ، وقوله عليه السلام : " إفطاري يوما وقضاؤه أيسر علي
من أن يضرب عنقي " ( 3 ) .
فالأقوى - إذا - ( 4 ) الافساد ، بل وجوب القضاء ، لعموم الصحيحة : " من
أفطر شيئا من رمضان في عذر ، فإن قضاه متتابعا فحسن ( 5 ) وإن قضاه متفرقا
فحسن " ( 6 ) ، فإنه يدل على وجوب أصل القضاء والتخيير في كيفيته على كل من
أفطر لعذر ، مضافا إلى ثبوت الاجماع المركب كما ادعاه في الرياض ( 7 ) - .
سائر الأعذار المسوغة للافطار
ثم إن جميع الأعذار الشرعية - المسوغة لبعض المفطرات - حكمها
كالاكراه في الافساد ووجوب القضاء ، وأما وجوب الاقتصار ( 8 ) على مقدار
الضرورة بعد الحكم بالافساد ( 9 ) فلعله للاتفاق على أن مع إفساد الصوم - سواء
كان مع الإذن فيه أو المنع عنه - لا يجوز معه التناول إلا إذا أذن الشارع في
أصل الافطار لا في خصوص ارتكاب ذلك الشئ .
هامش
( 1 ) ليس في المصدر : لئن .
( 2 ) الوسائل 7 : 95 الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 7 : 95 الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 .
( 4 ) في " ف " : أيضا .
( 5 ) في المصدر : " كان أفضل " .
( 6 ) الإستبصار 2 : 117 ، الحديث 381 .
( 7 ) رياض المسائل 1 : 307 وفيه : " وإذا ثبت ، ثبت وجوب القضاء لعدم قائل بالفرق بينهما " .
( 8 ) في " ج " و " ع " : وجوب القضاء .
( 9 ) في " ف " : بالاجبار .