ونحو ذلك ( 1 ) .
فالأحسن في الجواب : تسليم عدم تحقق الصوم في حال ارتكاب المفطر ،
إلا أن الدليل قام على نفي البأس عنه .
نعم يمكن أن يقال : إن الصوم عبارة عن نية الامساك في الليل ثم
الامساك في حال الالتفات إلى تلك النية بجعل النية داخلة . وفيه ما لا يخفى ( 2 ) .
حكم الجاهل المقصر
وأما الجاهل فإن كان ( مقصرا فعليه القضاء بل الكفارة ، لعموم أدلتها ،
ولا اختصاص لها بمتعمد الافطار حتى يمنع صدقه عليه .
حكم الجاهل القاصر
وإن كان ) ( 3 ) قاصرا فالظاهر عدم القضاء والكفارة ، لعموم القاعدة
المتقدمة ، وخصوص ما ورد في من أتى امرأته ( 4 ) وهو صائم ولا يرى إلا أنه له
حلال ، قال : " ليس عليه شئ " ( 5 ) . نعم ، يعارضها إطلاقات وجوب القضاء - بل
الكفارة - على من تناول المفطرات ، الشامل للعالم والجاهل بقسميه .
لكن الانصاف : أن القاعدة والرواية حاكمان ( 6 ) على تلك العمومات ، وإلا
لم يبق لهما مورد ، إذ لا تنفيان حكما إلا وعليه دليل يقتضي وجوده لولاهما .
والظاهر أن المراد بالشئ المنفي هو غير العقاب ، لأن السؤال عن
العقاب إن كان عن استحقاقه فهو بالنسبة إلى من اعتقد حلية محرم ليس أمرا
توقيفيا ، بل مستفاد من حكم العقل ( 7 ) بعدمه - إذا كان قاصرا في الاعتقاد - .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 7 : 18 الباب الأول من أبواب ما يمسك عنه الصائم وغيره من الأبواب
( 2 ) جاء في هامش " ف " و " م " في هذا الموضع ما يلي : كان هنا بياض بقدر نصف صفحة .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " ، والعبارة في " ج " و " ع " : وإن كان قاصرا . . الخ .
( 4 ) في " ف " : امرأة .
( 5 ) الإستبصار 2 : 82 ، الحديث 249 والتهذيب 4 : 208 ، والحديث 603 والوسائل 7 : 35 .
الباب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 12 .
( 6 ) كذا في النسخ ، والصحيح : حاكمتان .
( 7 ) في " ف " و " م " : العقاب .