رواية أبي بصير في النافلة ( 1 ) .
وفي أجوبة المسائل المهنائية ( 2 ) - كما عن التذكرة ( 3 ) - الفساد في الواجب
الغير المعين والمندوب ، ولعله لأن حقيقة الصوم : الامساك عن المفطرات ، ولم
يتحقق ، مضافا إلى عموم الصحيحة " لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع
خصال " ( 4 ) فإن عمومها يشمل صورة السهو ، ومعنى الضرر - حينئذ - هو
القضاء ، فالمعنى : لا يضر الصائم شئ مما صنع عمدا ولا سهوا إلا الأربعة فإنها
مضرة عمدا وسهوا .
ورد بمنع كونه مطلق الامساك عنها ، وإنما هو الامساك عن تعمدها .
وفيه نظر ، لأن الناسي للصوم متعمد للأكل أيضا ، إلا أنه غير ملتفت إلى
أنه نوى الصوم .
والقول بأن الصوم هو الامساك عن ارتكاب الأمور في حال الالتفات
إلى نية الصوم ، يوجب عدم تحقق نفس الصوم المتعلق للنية ( 5 ) إلا بعد تحقق النية
فيستحيل ورود النية عليه بأن تتعلق النية بالامساك عن أن يرتكب هذه الأمور
عند الالتفات إلى نية الامساك عنها .
هذا كله مع أن الصحيحة المذكورة ، بعمومها - كما عرفت - دالة على
منافاة مطلق الأكل - وشبهه - للصوم ، فهو دليل آخر على كون الصوم هو
مطلق الامساك ، مضافا إلى الأخبار الواردة في أن الصوم من الطعام والشراب
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 34 الباب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 10 .
( 2 ) أجوبة المسائل المهنائية : 67 ، المسألة 90 .
( 3 ) التذكرة 1 : 261 وفيه : فإن المفطر ناسيا لا يفسد صومه مع تعين الزمان ولا يجب به قضاء
ولا كفارة عند علمائنا أجمع .
( 4 ) وانظر تمام الحديث في صفحة 22 والهامش 7 هناك .
( 5 ) كذا في النسخ ، والصحيح : بالنية .