فلا إفساد ، وإن أريد بها الكراهة المصطلحة ، فالظاهر الفساد أيضا ، لعدم
اجتماع العبادة مع الكراهة الحقيقية .
وربما يدعى الصحة مع التحريم ، تارة بجواز اجتماع الأمر والنهي ،
وأخرى بأن رمس الرأس في الماء المبطل - وهو جمع جميع أجزاء الرأس تحت الماء
دفعة - ليس نفس إيصال الماء ولا جزء منه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في هامش " ج " و " ع " في هذا الموضوع ما يلي : " إلى هنا شرح الإرشاد " وفي هامش " ف " : كان هنا
بياض بقدر نصف صفحة . وفي هامش " م " : هنا محل بياض بقدر صفحة ( انتهى ) . والذي نحتمله
هو أن المؤلف قدس سره ترك زهاء صفحة من كتاب الإرشاد واكتفى بشرح موضوعين هامين
وردا في كلام العلامة قدس سره عند عده مالا يفسد الصوم . وأما العبارات التي ترك المؤلف شرحها
فهي كما يلي :
" ويكره تقبيل النساء ولمسهن وملاعبتهن ، والاكتحال بما فيه صبر أو مسك ، وإخراج الدم
ودخول الحمام المضعفان ، والسعوط بما لا يتعدى الحلق ، وشم الرياحين - خصوصا النرجس - .
وبل الثوب على الجسد ، وجلوس المرأة في الماء .
ولو أجنب ونام ناويا الغسل وطلع الفجر أو أجنب نهارا أو نظر إلى امرأة فأمنى أو استمع
فأمنى لم يفسد صومه .
ولو تمضمض للتبرد فدخل الماء حلقه فالقضاء ، بخلاف مضمضة الصلاة والتداوي والعبث
على رأي .
ولو ابتلع بقايا الغذاء في أسنانه عامدا كفر ، ولو صب في إحليله دواء فوصل جوفه فالقضاء
على رأي .
ولا يفسد مص الخاتم وغيره ومضغ العلك والطعام للصبي وزق الطائر ، والاستنقاع في الماء ،
والحقنة بالجامد على رأي ، وابتلاع النخامة والبصاق إذا لم ينفصل عن الفم ، والمسترسل من
الفضلات من الدماغ من غير قصد ، ولو قصد ابتلاعه أفسد ، وفعل المفطر سهوا ، ولو كان عمدا
أو جهلا أفسد .
والاكراه على الافطار غير مفسد ، وناسي غسل الجنابة الشهر يقضي الصلاة والصوم على رأي .
وإنما يجب الكفارة في صوم رمضان وقضائه بعد الزوال ، والنذر المعين وشبهه والاعتكاف الواجب
لا غير " . هذا وقد تناول المؤلف قدس سره بالشرح في المسألتين الآتيتين : " فعل المفطر سهوا "
و " الاكراه على الافطار " . فقط . وأما الأمور الأخرى فقد تعرض لها عند شرحه لكتاب قواعد الأحكام في صفحة 154 وما بعدها .