الشبق ( 1 ) فلا ، لأنه لا يؤمن ، والقبلة إحدى الشهوتين ، قلت : فما ترى في مثلي
يكون له الجارية فيلاعبها ؟ فقال : إنك لشبق يا أبا حازم ، كيف طعمك ( 2 ) ؟
قلت : إن شبعت أضرني وإن جعت أضعفني . قال : كذلك أنا ، قال : فكيف أنت
والنساء ؟ قلت : ( و ) ( 3 ) لا شئ . قال : ولكني يا أبا حازم ما أشاء شيئا يكون مني
إلا فعلت " ( 4 ) .
وموثقة سماعة : " عن الرجل يلصق بأهله في شهر رمضان ؟ فقال : ما لم
يخف على نفسه فلا بأس " ( 5 ) .
والمستفاد من هذه أن سبق المني عقيب التعرض له مفسد - سواء كان
بالملامسة أو بالنظر والتكلم ، وسواء مع الاعتياد وعدمه - نعم يستثنى منه ما لو
اعتاد العدم ولم يقصد الانزال ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الشبق - بالتحريك - : شدة الميل إلى الجماع ، يقال : شبق الرجل شبقا ، من باب تعب ، فهو
شبق : هاجت به شهوة الجماع . ( مجمع البحرين 5 : 189 - شبق - ) .
( 2 ) في " ف " : طبعك ، وفي " ج " و " ع " و " م " : طمعك ، وصححناه على ما في الكافي 4 : 104 ، الحديث 3 .
( 3 ) الزيادة من الكافي .
( 4 ) الكافي 4 : 104 ، الحديث 3 ، وأورد صدر الحديث في الوسائل 7 : 69 الباب 33 من أبواب
ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 7 : 69 الباب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 6 .
( 6 ) في هامش " ف " ما يلي : قد سقط من المتن - ها هنا - فقرات كثيرة مشتملة على مسائل مهمة
كتعمد القئ والحقنة ، ولا يختص بالمقام بل فقد المتن في هذه الأوراق كثير ، والظاهر أن كثيرا
منها مستند إلى فقد الأوراق لا ترك التصنيف ، - والله العالم - ( لمحرره ) . وفي هامش " م " ما يلي :
در نسخع أصل در صحافي يك ورق بيش ديده شده بود از أين جهت حك واصلاح . . . ( كلمة
لا تقرأ ، ولعلها كلمة : شد ) . وفي الإرشاد 1 : 296 بعد قوله : " وعن الاستمناء " ما يلي : " وعن
تعمد القئ وعن الحقنة ، وعن معاودة النوم للجنب بعد انتباهة " . هذا وسيأتي شرح المؤلف
قدس سره لهذه المسائل في شرحه لكتاب القواعد ، انظر صفحة 147 فما بعدها .