الافطار لا يترتب على مجرد العبث لأجل الامناء بل على الامناء الحاصل عقيب
العبث لأجله ، إلا أن ظاهر السؤال استمرار العبث إلى حصول الامناء ،
فيظهر منه كثرة العبث ، وهي عادة موجبة للامناء ، فالرواية تدل على وجوب
الكفارة بإعمال السبب العادي - وإن لم يقصده - .
ولا يختص ( 1 ) بصورة القصد كما يظهر من صاحب المدارك ( 2 ) ( ليرجع إلى
قصد الامناء - بناء على أن قصد ما يترتب عليه شئ في العادة مع الالتفات إلى
الترتب قصد لذلك الشئ ظاهرا ( 3 ) - ) ( 4 ) .
الامناء بغير السبب العادي
ولا يعم غير السبب العادي من أفراد الملامسة وإن لم يقصد به ( 5 ) الانزال
- كما قد يتخيل - .
نعم هذا - أيضا - مفسد على الأقوى ، لاطلاقات ( 6 ) العبث وظاهر
إطلاق روايات أخر ، مثل رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام " عن رجل
وضع يده على شئ من جسد امرأته فأدفق ، فقال : كفارته أن يصوم شهرين
متتابعين أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في " ف " و " م " : ولا يخص
( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 61 و 63 .
( 3 ) ليس في " ج " و " ع " : ظاهرا ، والعبارة في " م " هكذا : قصد ذلك الشئ أم لم يقصده كما هو ظاهر
اطلاق روايات أخر .
( 4 ) ما بين المعقوفتين جاء في " ج " و " ع " و " م " بعد قوله : " لاطلاقات العبث " ، وفي هامش " ف " جاء
ما يلي : كان في المنتسخ الأصلي الذي كان بخط المرحوم بين قوله : " لاطلاقات " وقوله :
" روايات " هذه العبارة : " لاطلاقات العبث ، ليرجع إلى قصد الامناء ، بناء على أن قصد ما ترتب
عليه شئ في العادة - مع الالتفات إلى الترتب - قصد لذلك الشئ ظاهرا " هذه آخرها ومعها
فقرة أخرى قد شطب عليها ، وهذه العبارة وإن كانت مطلبا صحيحا مربوطة بالمقام إلا أنه لم
يعلم مكانه معينا ( لمحرره ) .
( 5 ) ليس في " ف " : به .
( 6 ) كذا في النسخ ، والصحيح : لاطلاق .
( 7 ) الوسائل 7 : 26 الباب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 .