مال أخيرا في بيان ما يوجب القضاء والكفارة إلى ثبوتها فيه ( 1 ) ( وعن التقي
وجوب القضاء فيه خاصة ) ( 2 ) وحكاه الشيخ عن بعض أصحابنا ( 3 ) - على ما
قيل - واختاره الحلي متمسكا بأن القضاء مجمع عليه والكفارة - بين أصحابنا -
فيه ( 4 ) خلاف ( 5 ) وليس عليه دليل .
ثم إن في تقييد الغبار بالغليظ - كما في كلام المصنف قدس سره ( 6 ) بل في
الغنائم كما عن غيره نسبته إلى الأكثر ( 7 ) ، وعدمه كما هو صريح بعض ، وبالغ
فيه الشهيد الثاني حتى نفي الوجه في التقييد ( 8 ) - خلاف ، والأقوى التقييد ،
لأنه المتيقن من الاجماعات والشهرة ، مع عدم صدق الأكل في غيره ، وإلا لفسد
الصوم بإيصال مطلق الهواء الكدر المخلوط بالأجزاء الأرضية ، فلا يقال : إنه أكل
التراب ( أو الدقيق ) ( 9 ) بخلاف ما إذا كان غليظا . نعم ، لو عملنا بإطلاق
الرواية ( 10 ) كان المتجه الاطلاق .
حكم الدخان الغليظ
وأما الدخان الغليظ ، ففي المدارك : إن المتأخرين ألحقوه بالغبار .
واستبعده ( 11 ) تبعا للمحكي عن التنقيح ( 12 ) وتبعهما في الكفاية ( 13 )
هامش
( 1 ) راجع المعتبر 2 : 670 - 671
( 2 ) الكافي في الفقه : 183 ، وما بين المعقوفتين ليس في " ف " .
( 3 ) المبسوط 1 : 271 .
( 4 ) كذا في النسخ ، والصحيح : فيها .
( 5 ) السرائر 1 : 377 .
( 6 ) في " ف " : المصنف وغيره قدس أسرارهم .
( 7 ) غنائم الأيام : 401 .
( 8 ) الروضة البهية 2 : 90 .
( 9 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ج " و " ع " .
( 10 ) هي رواية سليمان المروزي المتقدمة في صفحة 45 ، وانظر الهامش 13 هناك .
( 11 ) المدارك 6 : 52 - 53 .
( 12 ) التنقيح الرائع 1 : 358 .
( 13 ) كفاية الأحكام : 46 .