والذخيرة ( 1 ) - على ما حكي -
والأقوى : الالحاق لو عممنا الغبار لغير الغليظ ، لتنقيح المناط أو
الأولوية ( 2 ) وإن قيدناه بالغليظ فالأقوى عدم اللحوق ، لأن الأجزاء الترابية
تلصق بالحلق وتنزل ( 3 ) مع الريق ، بخلاف الأجزاء اللطيفة الرمادية في الدخان ،
فإنها تدخل في الجوف مصاحبا ( 4 ) للدخان النازل ، ولا تلصق بالحلق ولا ينزل مع
الريق منها شئ والدخان ليس مما يؤكل ، والأجزاء الرمادية ليست منفردة عن
الدخان حتى يتصدق الأكل بنزولها .
وبالجملة ، فالفرق بين الأجزاء الترابية - الداخلة في الحلق مع الهواء -
والأجزاء الرمادية - النازلة مع الدخان - في دخول الأولى بنفسها في الحلق
منفصلا عن الهواء مخالطا ( 5 ) للريق ، ونزول الثانية في ضمن الدخان - بحيث لا
ينفصل عن الهواء الدخاني ولا يختلط بالريق - واضح .
نعم ، لو قلنا : إن الصوم عبارة عن الامساك عما يصل إلى الجوف ( 6 )
مطلقا ، أو من طريق الفم - حتى الدخان ، أو حتى الأجزاء الرمادية المختلطة مع
الهواء الدخاني - كان للافطار وجه ، إلا أن الأكل لا يصدق على الأول قطعا ،
لأن الدخان ليس مأكولا ولا مشروبا ، ولا يصدق على الثاني أيضا أكل الرماد
- جزما - بخلاف الغبار المخلوط بالرماد .
نعم ، لو فرض غلظة الدخان على وجه ينفصل منه أجزاء ويتحقق معها
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : 499 .
( 2 ) في " ف " : والأولوية .
( 3 ) في " ف " : أو تنزل .
( 4 ) كذا في النسخ .
( 5 ) كذا في النسخ .
( 6 ) ليس في " ج " : إلى الجوف .