وإضمارها - لو سلم قدحه ، إغماضا عن القرائن ، وعن كون الباعث عليه
غالبا تقطيع الأخبار - غير ضائر بعد الانجبار بما عرفت .
ودعوى أن الانجبار مختص بما نسب إلى الإمام عليه السلام حتى يسمى
خبرا ممنوعة .
وكذا الطعن في دلالتها باشتمالها على ما لا يقول به أحد - من ثبوت
الكفارة بمجرد المضمضة والاستنشاق ( أو شم رائحة ، لجواز تقييد المضمضة
والاستنشاق ) ( 1 ) بما إذا كان على وجه عدم التحفظ فدخل ( 2 ) - ولو يسيرا - في
الحلق ، كما صرح به غير واحد .
حكم شم الرائحة الغليظة
وأما شم الرائحة الغليظة ، فقد حكي ( 3 ) عن المفيد ( 4 ) والقاضي ( 5 ) وجوب
القضاء والكفارة به ( 6 ) إذا وصل إلى الحلق ، بل الشيخ ادعى وجود الرواية ( 7 )
بذلك ( 8 ) .
وأما كنس البيت فهو محمول على ما إذا لم يتحفظ عن الغبار ، ووقف في
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " .
( 2 ) في " ف " و " م " : فيدخل .
( 3 ) المختلف : 219 ولكن الظاهر منه خلاف ما نسب إلى المفيد .
( 4 ) الموجود في المقنعة : 356 : " ويجتنب الصائم الرائحة الغليظة والغبرة التي تصل إلي الحلق ، فإن
ذلك نقص ( نقض ) في الصيام " .
( 5 ) المهذب 1 : 192 .
( 6 ) ليس في " ف " : به
( 7 ) في " ف " و " م " : الروايات .
( 8 ) قال الشيخ في الخلاف 2 : 177 : غبار الدقيق والنفض الغليظ حتى يصل إلى الحلق ، يفطر
ويجب منه القضاء والكفارة متى تعمد . . إلى أن قال : دليلنا : الأخبار التي بيناها في الكتاب
الكبير ، وروى في التهذيب 4 : 214 الحديث 621 ، وفي الإستبصار 2 : 94 رواية حفص
المروزي المشتملة على الاستنشاق والرائحة الغليظة . وهي نفس رواية سليمان المتقدمة في
الصفحة 47 .