تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم ، الأول — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
أوامره ، ولا يقدح في ذلك ارتكاب شئ منها في حال عدم الالتفات - فضلا عن مجرد عروض الحالة مع عدم الارتكاب - . هذا كله حال العقل . وأما الشرع فليس فيه ما يدل على أنه يقدح في التكليف - بالفعل - أن يعرض للمكلف في حال تلبسه به حالة يمتنع فيها تكليفه بشئ مطلقا ، أو بذلك الشئ ، حتى يجعل ذلك أصلا وقاعدة ويحكم بلزوم مراعاتها إلا فيما دل الدليل على الخلاف ، مثل صورة عروض النوم والسهو في الأثناء ، بل وقوع المفطر فيهما فيحكم بالصحة على خلاف القاعدة - لأجل الدليل ، فتأمل وتدبر . ويرد على الثاني : منع استلزام سقوط القضاء لعدم وجوب الأداء ، إذ ليس الملازمة بينة ولا جلية ( 1 ) . وعلى الثالث : أن مقتضى الرواية سقوط التكليف عن المعذور من قبل الله سبحانه ، ونحن نقول بموجبه وأن المغمى عليه في حال الاغماء ليس عليه شئ ، . لكن قد عرفت : أن مجرد عروض مثل هذه الحالة في أثناء تلبس المكلف ( بالمكلف ) ( 2 ) به ، لا يوجب رفع التكليف بالمركب رأسا . وبالجملة : مضمون هذه الرواية ( 3 ) ليس شيئا زائدا على ما يحكم به العقل من سقوط التكليف حال الاغماء . ونحن نقول : إن الاغماء ليس إلا مثل السهو والنوم لا يقدح عروضه في صدق الإطاعة والامتثال ، ولا تدل الرواية على أنه إذا وقع العذر في لحظة فيسقط
هامش
( 1 ) في " ج " و " ع " : ولا مبينه . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ج " و " ع " . ( 3 ) رواية ابن سنان المتقدمة في صفحة 309 ، وانظر الهامش 2 هناك .