تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم ، الأول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الصبي كذلك لا تستحب ولا تكره ، لعدم الدليل ، فإن ما دل على الوجوب والتحريم مختص بالبالغين إجماعا ، ولحديث رفع القلم ( 1 ) فيخرج الصبي عن عمومه ، فثبوت استحباب ذلك الفعل بالنسبة إليه يحتاج ( 2 ) إلى دليل آخر ، فإتيان الصبي بالواجب لا يتصف بالاستحباب كما لا يتصف بالوجوب . اللهم إلا فيما أمر الولي ( 3 ) بأمره به - لو قلنا بأن المراد بالاستحباب : مجرد إرادة وقوع الفعل في الخارج من الشخص وإن لم يطلب - فإن الأمر بالأمر ليس طلبا للمأمور عن الثالث وخطابا له به ( 4 ) - على الأقوى - وإن كان يفهم منه عرفا إرادته لايقاعه منه ، فتأمل .
إذا عرفت هذا فنقول : الصوم المستحب من الصبي ، مستحب أيضا ، وأما الصوم الواجب كصوم شهر رمضان : فإن أريد من شرعيته : موافقته ( 5 ) للأمر ، فلا أمر إلا الأمر بالأمر ، وقد عرفت أنه ليس أمرا . إلا أن يقال : إن عمومات محبوبية الصوم كقوله تعالى ( 6 ) : " الصوم لي وأنا أجزي عليه " ( 7 ) ونحوه ، يستفاد منه الطلب ومطلق الرجحان ( 8 ) . وإن أريد كونه محبوبا عند الشارع ومجزيا به : فالحق ( 9 ) هو الشرعية ،
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 32 الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 11 . ( 2 ) في " ج " : لا يحتاج . ( 3 ) في " ج " : المولى . ( 4 ) ليس في " ف " به . ( 5 ) في " ج " : وموافقته . ( 6 ) في " ف " : كقوله عليه السلام وورد الحديث في الوسائل هكذا : عن أبي جعفر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل : الصوم لي وأنا أجزي به . ( 7 ) الوسائل 7 : 292 الباب الأول من أبواب الصوم المندوب ، الحديث 15 . ( 8 ) في " ج " و " ع " : الوجهان . ( 9 ) في " ف " : فيلحق .
كتاب الصوم ، الأول — صفحة 306 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم