تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم ، الأول — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
والمسافر إذا قدم ، والمريض إذا برء في أثناء النهار .
شرعية العبادات المستحبة للصبي أقول : الظاهر شرعية عبادته بمعنى استحبابه الشرعي ، لشمول ( 1 ) الأوامر المتعلقة بالمستحبات له ، ولا يضر عدم العموم في بعض الأوامر ، لعدم القول بالفصل . وأما حديث رفع القلم فلا يصلح مخصصا ، لاحتمال إرادة رفع التكليف أو رفع المؤاخذة ، ولا تصير المطلقات والعمومات بذلك ( 2 ) من قبيل العام - أو المطلق - المخصص - أو المقيد - بالمجمل ، لوجوب الأخذ بما تيقن إخراجه ، والرجوع في غيره إلى أصالة العموم فيما كان من هذا القبيل . مع أنه لو قلنا بالاجمال فإنما هو في العالم الواحد الذي ورد دليل على تخصيص بعض أفراده المردد ( 3 ) بين الأقل والأكثر ، لا في العمومات المتعددة التي ورد دليل على تخصيص بعضها المتردد بين الكل والبعض كما في ما نحن فيه . فإن حديث رفع القلم ( 4 ) مخصص للعمومات الدالة على وجوب الأفعال أو تحريمها قطعا ، والشك في تطرق التخصيص بسببه في غيرها ، فيبقى على عمومه . وقد يستدل على ذلك بأن الأمر أمر ، فإذا وجدت القرينة على نفي الوجوب ( 5 ) حمل على الاستحباب ، وبلزوم الظلم على الله تعالى لو خلى عمله
هامش
( 1 ) في " ف " : كشمول . ( 2 ) ليس في " ف " : بذلك . ( 3 ) في " ج " و " ع " و " م " : المتردد . ( 4 ) الوسائل 1 : 32 الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 11 . ( 5 ) في " ف " : الواجب
كتاب الصوم ، الأول — صفحة 304 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم