والمسافر إذا قدم ، والمريض إذا برء في أثناء النهار .
شرعية العبادات المستحبة للصبي
أقول : الظاهر شرعية عبادته بمعنى استحبابه الشرعي ، لشمول ( 1 )
الأوامر المتعلقة بالمستحبات له ، ولا يضر عدم العموم في بعض الأوامر ، لعدم
القول بالفصل .
وأما حديث رفع القلم فلا يصلح مخصصا ، لاحتمال إرادة رفع التكليف أو
رفع المؤاخذة ، ولا تصير المطلقات والعمومات بذلك ( 2 ) من قبيل العام - أو
المطلق - المخصص - أو المقيد - بالمجمل ، لوجوب الأخذ بما تيقن إخراجه ،
والرجوع في غيره إلى أصالة العموم فيما كان من هذا القبيل .
مع أنه لو قلنا بالاجمال فإنما هو في العالم الواحد الذي ورد دليل على
تخصيص بعض أفراده المردد ( 3 ) بين الأقل والأكثر ، لا في العمومات المتعددة التي
ورد دليل على تخصيص بعضها المتردد بين الكل والبعض كما في ما نحن فيه .
فإن حديث رفع القلم ( 4 ) مخصص للعمومات الدالة على وجوب الأفعال
أو تحريمها قطعا ، والشك في تطرق التخصيص بسببه في غيرها ، فيبقى على
عمومه .
وقد يستدل على ذلك بأن الأمر أمر ، فإذا وجدت القرينة على نفي
الوجوب ( 5 ) حمل على الاستحباب ، وبلزوم الظلم على الله تعالى لو خلى عمله
هامش
( 1 ) في " ف " : كشمول .
( 2 ) ليس في " ف " : بذلك .
( 3 ) في " ج " و " ع " و " م " : المتردد .
( 4 ) الوسائل 1 : 32 الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 11 .
( 5 ) في " ف " : الواجب