تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم ، الأول — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وفيهما نظر : أما في الأول : فلأن الأمر بالأمر ( 1 ) إنما يدل على أن الآمر مريد لوقوع الفعل عن المأمور الثالث لا على طلبه منه وخطابه به الذي هو معنى الاستحباب ، ولذا لو أمر أحد صاحب الكلب - المعلم - بأمر الكلب بأخذ الصيد ، لا يقال : إن أخذ الصيد مستحب للكلب ( 2 ) ( فتأمل ) ( 3 ) . وأما في الثاني : فلأن الثواب عبارة عما يترتب على الإطاعة فهو فرعها ، وهي فرع تحقق الأمر ، وهو أول الكلام . وإن أريد من الثواب المصلحة المترتبة على نفس الفعل مع قطع النظر عن تعلق ( 4 ) الأمر به فلا نضايق من ترتبه على فعل الواجب - أيضا - إذا فعله الصبي ، فضلا عن المندوب . مع قوة احتمال أن يقال : إن المصلحة لعلها مختصة بالفعل الصادر عن البالغ - لا مطلق الفعل - كما أن - في الخارج - من الأشياء ما ينفع الصغير دون الكبير ويضره ، ومنها ما هو بالعكس ، ومنها ما يختص بالانسان نفعا أو ضررا . مضافا إلى احتمال اختصاص المصلحة بصورة وقوع الفعل في مقام الإطاعة - لا مطلقا - فتأمل حتى ( 5 ) لا تخلط ( 6 ) بين الاحتمالين . هذا كله في المستحبات ، ويلحق بها المكروهات على الظاهر ، للاشتراك في الدليل .
شرعية الواجبات والمحرمات للصبي وأما الواجبات والمحرمات فالحق أن فعلها كما لا تجب ولا تحرم على
هامش
( 1 ) ليس في " ف " : بالأمر . ( 2 ) في " ع " : مستحب من الكلب فتأمل . ( 3 ) ليس في " ف " و " م " : فتأمل . ( 4 ) في " م " : كتب فوقه تحقق وليس في " ج " و " ع " : تعلق . ( 5 ) ليس في " ف " : حتى . ( 6 ) في " ج " : لا يختلط وفي " ع " و " م " : لا تختلط .
كتاب الصوم ، الأول — صفحة 305 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم