المشهور ( 1 ) . ولعله لخلو الخبر المروي في مستطرفات السرائر ( 2 ) الخاص بالخوف
على النفس عن ذكر الصدقة مع الورود في مقام الحاجة ، فيصير ظاهرا في عدم
وجوب الصدقة ، فيجب تقديمه ، لأنه أخص .
وانجبار الرواية المتقدمة بالاجماع المحكي معارض بانجبار هذا ( 3 )
بالشهرة المحكية ، وهو أخص من الاجماع المحكي ، وغاية الأمر الرجوع إلى
الأصل بعد التعارض والتساقط . لكن الأظهر هو الأول ، لصحة الرواية ( 4 )
ظاهرا ( 5 ) وانجبارها بالاجماع - المحكي عن الخلاف - ( 6 ) المؤيد بعدم نقل المحقق
في المعتبر ( 7 ) - على ما حكي عنه - هذا التفصيل إلا ( 8 ) عن الشافعي ، وبه يوهن
دعوى الشهرة ، فلا تقوى لجبر الخبر المجهول السند .
مضافا إلى اعتضاد الرواية بإطلاق الخبر " قلت لأبي الحسن عليه السلام : إن
امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين ، فوضعت ولدها وأدركها الحبل ولم تقو
على الصوم ؟ قال عليه السلام : فلتتصدق عن كل يوم بمد على مسكين " ( 9 ) .
ثم الأظهر أنه يجب عليهما القضاء - كما صرح به في الرواية ( 10 ) - وهو
المشهور ، بل حكي الاجماع عليه . خلافا للمحكي عن سلار ( 11 ) وظاهر
هامش
( 1 ) حكاه في الجواهر 17 : 152 .
( 2 ) السرائر 3 : 583 .
( 3 ) في " ف " : هذه .
( 4 ) أي رواية محمد بن مسلم المتقدمة في صفحة 274 .
( 5 ) ليس في " ج " و " ع " : ظاهرا .
( 6 ) الخلاف 2 : 196 كتاب الصوم ، المسألة 47 .
( 7 ) المعتبر 2 : 719 .
( 8 ) ليس في " ف " : إلا .
( 9 ) الوسائل 7 : 154 الباب 17 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 2 مع اختلاف يسير .
( 10 ) انظر صفحة 274 .
( 11 ) المراسم ( الجوامع الفقهية ) : 576 .