ومنها : موثقة عمار " قال : سألت أبا عبد الله عن الغلام متى تجب عليه
الصلاة ؟ قال : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت
عليه ( الصلاة ، وجرى عليه القلم ) ( 1 ) والجارية مثل ذلك إذا أتى لها ثلاث عشرة
سنة ، أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة ، وجرى عليها
القلم " ( 2 ) .
والجواب ، أما عن العمومات : فبتخصيصها بما دل بعمومه على اعتبار
الاحتلام في ثبوت القلم ، مضافا إلى ما ذكر وما لم يذكر من الروايات الخاصة .
وأما عن روايات ابن سنان - التي هي بمنزلة رواية واحدة بطرق
متعددة - فأحكم ما يقال فيها وفي روايتي الثمالي والساباطي - المشتمل أولاهما
على الترديد بين الثلاث عشرة والأربع عشرة أو التخيير بينهما ، والثانية على اتحاد
حكم الأنثى والذكر ، ولم يقل بشئ من ذلك أحد - أنها لا تقاوم أدلة المشهور ،
من جهة اعتضادها بالشهرة وحكاية الاجماع مستفيضة ، مع أنها - على فرض
التكافؤ - لا بد من الرجوع إلى العمومات والأصول القطعية .
وقد يتوهم وجوب حمل أخبار المشهور على التقية ، من جهة موافقتها
للمحكي عن الشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد بن الحسن والأوزاعي .
وفيه : أن من عدا الأوزاعي من هؤلاء متأخر عن زمان الباقر عليه السلام
الذي كان يفتي بمر الحق - كما عن ولده الصادق عليه السلام - ( 3 ) فلا تتحقق التقية ،
هامش
( 1 ) الزيادة من المصدر .
( 2 ) الوسائل 1 : 32 الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 12
( 3 ) وهذا مضمون رواية وردت في الإستبصار 1 : 285 باسناده عن أبي بصير : " قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام متى أصلي ركعتي الفجر ؟ قال لي : بعد الطلوع الفجر ، قلت له : إن أبا جعفر
عليه السلام أمرني أن أصليهما قبل طلوع الفجر ؟ ! فقال : يا أبا محمد إن الشيعة أتوا أبي
مسترشدين فأفتاهم بمر الحق ، وأتو بي شكاكا فأفتيهم بالتقية " . وبمعناه أيضا ما ورد في باب
القنوت من الإستبصار 1 : 340 - 341 .
ونقله في الوسائل 4 : 897 في الباب الأول من أبواب القنوت ، الحديث 10 .