نعم ، حكيت الشهرة العظيمة على مضمونها ، بل قد يدعى شمول ما قد
سبق من الاجماعين المحكيين عن الخلاف والغنية - ( 1 ) لهما ، بناء على إرادة ( 2 )
مطلق الاحتمال من الشك في عبارتهما ، لكن شئ من ذلك لم يصل ( 3 ) إلى حد
يوجب الركون إليه .
مضافا إلى معارضتها بالروايات الدالة على عدم وجوب القضاء مع الظن
بدخول الليل .
منها : رواية زرارة " قال : قال أبو جعفر عليه السلام : وقت المغرب إذا غاب
القرص ، فإن رأيته بعد ذلك - وقد صليت - أعدت الصلاة ، ومضى صومك " ( 4 ) .
وقد يتأمل في دلالة مضي الصوم على نفي وجوب القضاء ، لاحتمال إرادة
البطلان منه . وليس في محله .
ومنها : رواية أبي الصباح الكناني " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل صام ، ثم ( ظن ) ( 5 ) أن الشمس قد غابت - وفي السماء غيم ( 6 ) فأفطر ، ثم
إن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب ؟ فقال : قد تم صومه ولا يقضيه " ( 7 ) .
ومنها : رواية زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل صام ثم
ظن أن الليل قد دخل وأن الشمس قد غابت ، وكان في السماء سحاب ، فأفطر ،
ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب ، فقال : تم صومه ولا يقضيه " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تقدم حكاية الاجماع عنهما في صفحة 134 .
( 2 ) في " ج " : على عدم إرادة انظر صفحة 134 .
( 3 ) في " ف " : لم يحصل .
( 4 ) الوسائل 7 : 87 الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول .
( 5 ) الزيادة من المصدر .
( 6 ) في " ج " و " ع " و " م " : علة .
( 7 ) الوسائل 7 : 88 الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 باختلاف يسير .
( 8 ) الوسائل 7 : 88 الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 .