لا يجوز للشخص الاقدام على الافطار ( فيه ) ( 1 ) وإن لم يكن ذهاب المشهور في
هذه المسألة إلى عدم جواز الافطار لهذا العاجز عن المراعاة معلوما - فتأمل -
وعدم انصراف اطلاقات لزوم القضاء بفعل المفطر ( 2 ) لما ( 3 ) نحن فيه وكذلك
اطلاقات لزوم الكفارة .
ولكن وجوب القضاء في صورة الشك قوي ، بل أولى من الصورة
السابقة ( 4 ) لما عرفت فيها .
وأما الحكم في الثاني - أعني الافطار مع الغلط للظلمة الموهمة - فهو
أيضا كذلك لو أريد بالوهم معناه المعروف ، أعني الطرف المرجوح .
ويدل عليه إطلاقات لزوم القضاء بفعل المفطر ، ولا يمكن هنا دعوى
الاختصاص بغير هذه الصورة - كما لا يخف - .
مضافا إلى فحوى ( 5 ) رواية سماعة - المتقدمة ( 6 ) المنجبرة بفحوى
الاجماعين المحكيين عن الغنية والخلاف ( 7 ) وفحوى الأخبار في مسألة الغلط بعدم
طلوع الفجر ( 8 ) ، بل الحكم بوجوب الكفارة لا يخلو عن قوة ، لاطلاقاتها
الشاملة لصورة الافطار مع الظن ببقاء النهار .
وأما لو أريد به الظن - كما هو الظاهر وفهمه ( 9 ) جماعة في هذا المقام من
هامش
( 1 ) الزيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) الوسائل 7 : 28 الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 3 ) كذا في النسخ .
( 4 ) وهي صورة جواز التقليد .
( 5 ) ليس في " ف " : فحوى .
( 6 ) في صفحة 134 .
( 7 ) انظر صفحة 134 .
( 8 ) الوسائل 7 : 84 الباب 47 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 9 ) في " ج " و " ع " و " م " زيادة : منه .