أَيهَا النَّاسُ بِمَا وَعَظَ اللَّهُ بِهِ أَوْلِياءَهُ مِنْ سُوءِ ثَنَائِهِ عَلَى الْأَحْبَارِ إِذْ يقُولُ : « لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ » وَ قَالَ : « لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِى إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ، كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ » إلى قَولِهِ : « لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ » وَ إِنَّمَا عَابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يرَوْنَ مِنَ الظَّلَمَةِ الَّذِينَ بَينَ أَظْهُرِهِمُ الْمُنْكَرَ وَ الْفَسَادَ فَلَا ينْهَوْنَهُمْ عَنْ ذَلِكَ رَغْبَةً فِيمَا كَانُوا ينَالُونَ مِنْهُمْ وَ رَهْبَةً مِمَّا يحْذَرُونَ وَ اللَّهُ يقُولُ : « فَلَا تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ » وَ قال : « وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ » بَدَأَ اللَّهُ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْى عَنِ الْمُنْكَرِ فَرِيضَةً مِنْهُ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهَا إِذَا أُدِّيتْ وَ أُقِيمَتِ اسْتَقَامَتِ الْفَرَائِضُ كُلُّهَا هَينُهَا وَ صَعْبُهَا وَ ذَلِكَ أَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْى عَنِ الْمُنْكَرِ دُعَاءٌ إِلَى الْإِسْلَامِ مَعَ رَدِّ الْمَظَالِمِ وَ مُخَالَفَةِ الظَّالِمِ وَ قِسْمَةِ الْفَىءِ وَ الْغَنَائِمِ وَ أَخْذِ الصَّدَقَاتِ مِنْ مَوَاضِعِهَا وَ وَضْعِهَا فِى حَقِّهَا » ؛
سپس علماى ساكت در مقابل ظلم كه اين وظيفه را ترك كردهاند مورد سرزنش و ملامت قرار داده و مىفرمايد : « لَقَد خَشيتُ عَلَيكُم أيها المُتَمَنّونَ على اللَّه أن تَحِلَّ بكُم نقمةٌ مِن نقماتِهِ لأنكم بَلَغتُم مِن كِرامَةِ اللَّه منزلة فُضّلتمْ بِها و مَن يعرَفُ باللَّه لا تُكْرِمُونَ و أنتُم باللَّه فى عِبادِهِ تُكْرَمُونَ ، و قد تَرَوْنَ عهودَ اللَّهِ منقوضَةً فلا تَفَزَعُون و أنتُم لبعضِ ذِمَمِ آبائِكُمْ تَفْزَعُون وَ ذِمّةُ رسولِ اللَّه مخفورةٌ
محفورةٌ و العُمى و البُكُم و الزّمنى فى المدائنِ مهملة لا تُرحَمُونَ ، ولا
امر به معروف و نهى از منكر (فارسى) — صفحة 52
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٥٢