الخمس ، فلا تأمل أيضا في عدم وجوب الخمس .
وأما عبارة المنتهى ، فهي وإن طعن عليها المحقق الأردبيلي ( 1 ) في شرح
الإرشاد ( 2 ) ، والمدقق الخوانساري في حاشية منه على حاشية اللمعتين ؟ ( 3 ) ، إلا
أن الظاهر أنه أراد بما يفضل من الغلات والزراعات ما يفضل من غلة
البساتين والزراعات التي يحدثها لقوت عياله وصرفها فيهم - كالبساتين
الصغار والخضريات - لا المعدة للاسترباح والاكتساب حتى يكون
تكرارا ( 4 ) لما قبله ، فيكون إشارة إلى نحو ما تضمنه رواية السرائر المتقدمة ( 5 )
من وجوب الخمس فيما يفضل عن أكل العيال من حاصل ( 6 ) البستان
الموجود في الدار ، فلا دخل له بفاضل ما اشتري وادخر للقوت ، فإن حكمه
حكم أصله إجماعا .
استثناء مؤونتي السنة والتحصيل
ثم إن مقتضى ثبوت الخمس في فاضل ( 7 ) الربح عن مؤونة السنة :
استثناء مؤونة تحصيل الربح ومؤونة السنة له ولعياله .
أما الأولى ، فلأن الربح لا يصدق إلا على ما يبقى بعد وضعها .
وأما الثانية ، فيدل عليه - قبل الاجماع المحقق ، والمحكي ( 8 ) عن جماعة
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 4 : 310 .
( 2 ) ليس في " ف " : شرح الإرشاد .
( 3 ) حاشية الروضة : 291 و 292 .
( 4 ) في " ج " : مكررا .
( 5 ) في الصفحة : 85 - 86 .
( 6 ) في " ج " و " ع " : أصل .
( 7 ) في " ج " : حاصل .
( 8 ) أنظر السرائر 1 : 489 ، والمنتهى 1 : 550 ، والمدارك 5 : 385 ، والذخيرة : 483 ،
وغيرهم .