الخمس في النماء الحاصل من الإرث
في النماء الحاصل من هذا المال المنتقل بالإرث ، بل اللازم تقييده بما إذا بقي
المال للاستنماء ، وإلا فمجرد النماء الحاصل من مال الإرث من غير قصد
- متصلا أو منفصلا - لا يصدق عليه الفائدة المكتسبة التي هي المناط في الآية
وما اعتبر من الرواية ومعاقد الاجماع .
الخمس في ما يفضل من الغلات المدخرة
ثم إنه قد يتخيل [ عدم ] وجود الخلاف ، بل دعوى الوفاق في وجوب
الخمس فيما يفضل من الغلات التي اشتراها وادخرها للقوت .
ومنشأ ذلك عبارة المنتهى ، حيث قال : يجب الخمس في أرباح
التجارات والزراعات والصناعات وجميع الاكتسابات وفواضل الأقوات من
الغلات والزراعات من مؤونة السنة ، عند علمائنا أجمع ( 1 ) ، انتهى .
وتبعه على هذا التعبير في الرياض ( 2 ) ولا يخفى ما في هذا التخيل ( 3 )
ومنشئه .
أما الأول ، فلأن ما يفضل فيما ( 4 ) اشتري للقوت إن كان أصله من
المؤونة المستثناة من المال الذي يجب فيه الخمس - كما إذا وضع مائة دينار
من ربح تجارته ، فاشترى بها ( 5 ) الطعام لسنة الاكتساب - فلا تأمل لأحد في
وجوب الخمس في الفاضل ، لكونه فاضلا عن مؤونة السنة .
وإن كان أصله من مال غير مخمس ( 6 ) ، أو استفادة من وجه لا يوجب
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 548 .
( 2 ) الرياض 5 : 240 .
( 3 ) في " ف " : التخييل .
( 4 ) في " م " : عما .
( 5 ) في " ج " و " ف " و " م " : به .
( 6 ) في هامش " م " : مال مخمس ( ظ ) .