ويطيب له " ( 1 ) .
وهذه الحسنة مع عدم مقاومتها للمرسلة من حيث العمل ، قابلة للحمل
على تحليل الإمام عليه السلام ما عدا الخمس له ، كما أنه حلل الكل في زمان
الغيبة على قول يأتي ، مع احتمال حملها على التقية ، على ما سيجئ .
مناقشة نسبة
ذلك إلى العلامة
وأما ما نسبه إلى العلامة في المنتهى فهو المحكي منه في كتاب الخمس
حيث إنه - بعد حكاية قول الشافعي بمساواة ما يغنم بغير إذن الإمام عليه السلام
بما يغنم بأذنه مستدلا بالآية الشريفة ، والجواب عنها : بأن الآية تدل على
وجوب إخراج الخمس لا على بيان المالك - قال : " وإن كان قول الشافعي
فيه قوة " ، إنتهى ( 2 ) .
لكن المحكي عنه في موضعين من كتاب الجهاد موافقة المشهور ، وقال :
" إن كل من غزا بغير إذن الإمام فغنم كانت غنيمته للإمام عندنا " ( 3 ) .
عدم وجوب
الخمس فيه
ثم إن ظاهر المرسلة وظاهر أكثر الفتاوى ، بل صريح بعض : عدم
وجوب الخمس في هذه الغنيمة ، وكون الجميع للإمام ، وصرح في الروضة ( 4 )
بوجوب الخمس فيه .
توجيه كلام
صاحب الروضة
ولا يبعد أن يكون مراده : وجوب الخمس على المغتنم بدون إذن الإمام إذا حلل الإمام ذلك له ، كما نقول به في زمان الغيبة ، لا أن ( 5 ) الإمام عليه السلام لا يملك إلا أربعة أخماس تلك الغنيمة ، والخمس الآخر مشترك بينه
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 340 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 .
( 2 ) المنتهى 1 : 554 .
( 3 ) المنتهى 2 : 947 و 954 .
( 4 ) الروضة البهية 2 : 65 .
( 5 ) في غير " م " : لأن .