تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ويطيب له " ( 1 ) . وهذه الحسنة مع عدم مقاومتها للمرسلة من حيث العمل ، قابلة للحمل على تحليل الإمام عليه السلام ما عدا الخمس له ، كما أنه حلل الكل في زمان الغيبة على قول يأتي ، مع احتمال حملها على التقية ، على ما سيجئ .
مناقشة نسبة ذلك إلى العلامة وأما ما نسبه إلى العلامة في المنتهى فهو المحكي منه في كتاب الخمس حيث إنه - بعد حكاية قول الشافعي بمساواة ما يغنم بغير إذن الإمام عليه السلام بما يغنم بأذنه مستدلا بالآية الشريفة ، والجواب عنها : بأن الآية تدل على وجوب إخراج الخمس لا على بيان المالك - قال : " وإن كان قول الشافعي فيه قوة " ، إنتهى ( 2 ) . لكن المحكي عنه في موضعين من كتاب الجهاد موافقة المشهور ، وقال : " إن كل من غزا بغير إذن الإمام فغنم كانت غنيمته للإمام عندنا " ( 3 ) .
عدم وجوب الخمس فيه ثم إن ظاهر المرسلة وظاهر أكثر الفتاوى ، بل صريح بعض : عدم وجوب الخمس في هذه الغنيمة ، وكون الجميع للإمام ، وصرح في الروضة ( 4 ) بوجوب الخمس فيه .
توجيه كلام صاحب الروضة ولا يبعد أن يكون مراده : وجوب الخمس على المغتنم بدون إذن الإمام إذا حلل الإمام ذلك له ، كما نقول به في زمان الغيبة ، لا أن ( 5 ) الإمام عليه السلام لا يملك إلا أربعة أخماس تلك الغنيمة ، والخمس الآخر مشترك بينه
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 340 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 . ( 2 ) المنتهى 1 : 554 . ( 3 ) المنتهى 2 : 947 و 954 . ( 4 ) الروضة البهية 2 : 65 . ( 5 ) في غير " م " : لأن .
كتاب الخمس — صفحة 363 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم