الخلاف ، بل عن المنتهى ( 1 ) والمسالك ( 2 ) : أنه مذهب الأصحاب . وربما
يستشهد للمطلب ( 3 ) بحسنة معاوية بن وهب ( 4 ) بابن هاشم في الكافي - في باب
قسمة الغنيمة - عن أبي عبد الله عليه السلام : " عن السرية يبعثها الإمام
فيصيبون غنائم ، كيف يقسم ؟ قال : إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام
أخرج منها الخمس لله والرسول ، وقسم بينهم ثلاثة أخماس ، وإن لم يكونوا
قاتلوا عليها المشركين كان كلما غنموا للإمام ، يجعل حيث أحب " ( 5 ) .
ولا يخفى عدم دلالتها على المطلوب م إلا إذا اعتبر مفهوم القيد في قوله :
" مع أمير أمره الإمام " مع تأمل فيه أيضا ، لأن المفروض أن ضمير " قاتلوا "
راجع إلى السرية التي يبعثها الإمام ، فالقيد لا يكون للتخصيص قطعا .
القول بأنها
كالغنيمة
ثم إن صاحب المدارك ( 6 ) حكى عن المنتهى ( 7 ) تقوية أن هذه الغنيمة
تساوي غيرها في أنه ليس فيها إلا الخمس ، واستجوده ، لاطلاق الآية
وضعف الرواية ، وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل من
أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة فقال : يؤدي خمسنا
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 554 .
( 2 ) المسالك 1 : 474 .
( 3 ) راجع الجواهر 16 : 127 .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ : معاوية بن عمار .
( 5 ) الكافي 5 : 43 ، باب قسمة الغنيمة ، الحديث الأول ، وفيه : للرسول وقسم بينهم
أربعة أخماس .
( 6 ) مدارك الأحكام 5 : 418 .
( 7 ) المنتهى 1 : 554 .