تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ذلك أن منعهم عن الاستحقاق هنا من جهة عدم تحقق الانتساب . مضافا إلى أن ظاهر القائلين بكون ولد الولد ولدا حقيقة أن نظرهم إلى عنوان ولد الولد حتى لو كان ابن الابن ، والمنكرون - أيضا - ينكرون ذلك مع إجماعهم هنا على استحقاق ولد الابن ، فعلم من ذلك أن خلافهم في تلك المسألة في أنه هل تقدح الواسطة في إضافة الولد إلى الشخص سواء كما ذكرا أم كان أنثى أم لا ؟ والخلاف هنا في أن الانتساب كما أنه يحصل بالاتصال بالأب ولو بوسائط فهل يحصل بالاتصال بالأم ، أم لا ؟ فإثبات جواز إضافة الولد إلى الشخص بالواسطة لا يوجب جواز الانتساب إليه ، كما عرفت من اعتراف الجماعة بالأول ، وإنكار الثاني ، كما أن نفي جواز الإضافة مع الواسطة لا يوجب نفي الانتساب كما في ابن الابن ولو بوسائط .
رد اعتراض المحقق الخوانساري فظهر - أيضا - ما في اعتراض جمال الدين الخوانساري رحمه الله في الحاشية على الشهيد بثبوت التنافي بين حكمه بدخول أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد ، وخروج أولاد البنات لو وقف على من انتسب إليه ( 1 ) ، وكأنه زعم أن كونه ولد حقيقة يستلزم الانتساب إليه بالطريق الأولى كما ذكره في المسالك ( 2 ) دليلا لدخول أولاد البنات فيمن انتسب إليه الذي هو المناط المستفاد من الأخبار وضعا في بعضها وانصرافا في آخر وتقييدا في ثالث . هذا كله ، مع أن مرسلة حماد صريحة في مذهب المشهور ، فلا منافاة بكون ولد البنت وابنا حقيقة مع حرمانه عن الخمس بقوله عليه السلام في
هامش
( 1 ) حاشية الروضة : 357 . ( 2 ) المسالك ( الطبعة الحجرية ) 1 : 284 .