ذلك أن منعهم عن الاستحقاق هنا من جهة عدم تحقق الانتساب .
مضافا إلى أن ظاهر القائلين بكون ولد الولد ولدا حقيقة أن نظرهم
إلى عنوان ولد الولد حتى لو كان ابن الابن ، والمنكرون - أيضا - ينكرون
ذلك مع إجماعهم هنا على استحقاق ولد الابن ، فعلم من ذلك أن خلافهم في
تلك المسألة في أنه هل تقدح الواسطة في إضافة الولد إلى الشخص سواء
كما ذكرا أم كان أنثى أم لا ؟
والخلاف هنا في أن الانتساب كما أنه يحصل بالاتصال بالأب
ولو بوسائط فهل يحصل بالاتصال بالأم ، أم لا ؟ فإثبات جواز إضافة الولد
إلى الشخص بالواسطة لا يوجب جواز الانتساب إليه ، كما عرفت من
اعتراف الجماعة بالأول ، وإنكار الثاني ، كما أن نفي جواز الإضافة مع الواسطة
لا يوجب نفي الانتساب كما في ابن الابن ولو بوسائط .
رد اعتراض
المحقق
الخوانساري
فظهر - أيضا - ما في اعتراض جمال الدين الخوانساري رحمه الله في
الحاشية على الشهيد بثبوت التنافي بين حكمه بدخول أولاد الأولاد في الوقف
على الأولاد ، وخروج أولاد البنات لو وقف على من انتسب إليه ( 1 ) ، وكأنه
زعم أن كونه ولد حقيقة يستلزم الانتساب إليه بالطريق الأولى كما ذكره في
المسالك ( 2 ) دليلا لدخول أولاد البنات فيمن انتسب إليه الذي هو المناط
المستفاد من الأخبار وضعا في بعضها وانصرافا في آخر وتقييدا في ثالث .
هذا كله ، مع أن مرسلة حماد صريحة في مذهب المشهور ، فلا منافاة
بكون ولد البنت وابنا حقيقة مع حرمانه عن الخمس بقوله عليه السلام في
هامش
( 1 ) حاشية الروضة : 357 .
( 2 ) المسالك ( الطبعة الحجرية ) 1 : 284 .