تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
منعقد على أن ولد البنت ولد حقيقة ( 1 ) ، وذكر هنا : إن مستحق الخمس من الأصناف الثلاثة من ينسب إلى أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وعقيل وجعفر والعباس ( 2 ) . والسر في موافقتهم هنا للمشهور مع القول بالحقيقة ما ذكرنا : من أن المناط هنا الانتساب ، وهو لا يكون بواسطة الأم ، ولذا صرح الشهيد في اللمعة بعد ما تقدم عنه - من دخول أولاد البنات - بأنه لو قال : هذا وقف على من انتسب إلي ، لم يدخل أولاد البنات ( 3 ) . وقد حكي عن الشيخ في الخلاف أنه قد أجاب عن احتجاج من أنكر كون ابن البنت ابنا بقول : بنونا بنو أبنائنا ، وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد ( 4 ) - بأن مراد الشاعر هنا نفي الانتساب بمعنى أن أولاد البنات لا ينتسبون إلى أمهم وإنما ينسبون إلى أبيهم ( 5 ) . ونحوه حكي عن الحلي في رد هذا البيت ( 6 ) . وقد عرفت أن ابن زهرة مع دعواه الاجماع على الحقيقة خص المستحق هنا بمن ينتسب إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وإخوته ( 7 ) ، فعلم من
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 541 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 507 . ( 3 ) اللمعة الدمشقية : 105 . ( 4 ) خزانة الأدب 1 : 444 . ( 5 ) الخلاف 3 : 548 كتاب الوقف ، ذيل المسألة : 15 . ( 6 ) السرائر 3 : 157 - 158 . ( 7 ) المتقدم أعلاه .