منعقد على أن ولد البنت ولد حقيقة ( 1 ) ، وذكر هنا : إن مستحق الخمس من
الأصناف الثلاثة من ينسب إلى أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وعقيل وجعفر
والعباس ( 2 ) .
والسر في موافقتهم هنا للمشهور مع القول بالحقيقة ما ذكرنا : من أن
المناط هنا الانتساب ، وهو لا يكون بواسطة الأم ، ولذا صرح الشهيد في
اللمعة بعد ما تقدم عنه - من دخول أولاد البنات - بأنه لو قال : هذا وقف
على من انتسب إلي ، لم يدخل أولاد البنات ( 3 ) .
وقد حكي عن الشيخ في الخلاف أنه قد أجاب عن احتجاج من
أنكر كون ابن البنت ابنا بقول :
بنونا بنو أبنائنا ، وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد ( 4 ) -
بأن مراد الشاعر هنا نفي الانتساب بمعنى أن أولاد البنات لا ينتسبون إلى
أمهم وإنما ينسبون إلى أبيهم ( 5 ) .
ونحوه حكي عن الحلي في رد هذا البيت ( 6 ) .
وقد عرفت أن ابن زهرة مع دعواه الاجماع على الحقيقة خص
المستحق هنا بمن ينتسب إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وإخوته ( 7 ) ، فعلم من
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 541 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 507 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : 105 .
( 4 ) خزانة الأدب 1 : 444 .
( 5 ) الخلاف 3 : 548 كتاب الوقف ، ذيل المسألة : 15 .
( 6 ) السرائر 3 : 157 - 158 .
( 7 ) المتقدم أعلاه .