ظاهر الآية
وبعض الأخبار
العموم
نعم ، ظاهر الآية العموم كبعض الأخبار ، مثل : صحيحة ربعي
المتقدمة ( 1 ) ورواية صفوان عن ابن مسكان عن زكريا بن مالك عن أبي
عبد الله عليه السلام : أنه سأله عن قول الله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من
شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن
السبيل ) فقال : أما خمس الله عز وجل فللرسول يضعه في سبيل الله ، وأما
خمس الرسول صلى الله عليه وآله فلأقاربه عليهم السلام ، وخمس ذوي القربى [ فهم ]
أقرباؤه ، واليتامى : يتامى أهل بيته ، فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم ، وأما
المساكين وأبناء السبيل فقد عرفت إنا لا نأكل الصدقة ، ولا تحل لنا ، فهي
للمساكين وأبناء السبيل " ( 2 ) .
ونحوها رواية ابن مسلم عن مولانا الباقر عليه السلام المحكية عن تفسير
العياشي في تفسير ذوي القربى ، " قال : هم أهل قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، قلت : منهم اليتامى والمساكين وابن السبيل ؟ قال : نعم " ( 3 ) ولا ريب أن
ما سبق قرينة على إرادة الإمام عليه السلام من الآية .
والتعبير بالجمع في الأخبار المتقدمة إما باعتبار إرادة جميع الأئمة
صلوات الله عليهم ، أو بإرادة أصحاب الكساء ، وإما باعتبار ملاحظة كل إمام
وأولاده وعياله تغليبا . مع أن صحيحة ربعي المتقدمة ( 4 ) لا تحتاج إلى
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 288 - 289 .
( 2 ) الوسائل 6 : 355 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث الأول ، مع
اختلاف يسير ، في سورة الأنفال : 41 .
( 3 ) تفسير العياشي 2 : 61 ، الحديث 50 . وفيه : عن محمد بن مسلم عن أحدهما ، وعنه
الوسائل 6 : 361 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 13 .
( 4 ) تقدمت في الصحفة : 288 - 289 .